اجتمع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي مع الزعيم الديني آية الله علي السيستاني أمس السبت، اثناء زيارة لأحد أهم المزارات الشيعية في العراق. وتطرق اجتماع متقي مع السيستاني الذي أصبح أقوى رجل في العراق بعد سقوط صدام حسين في مدينة النجف الاشرف مخاوف العرب السنة من ان ايران تحاول كسب نفوذ في العراق.
وكان متقي قد زار في وقت سابق أمس مدينة كربلاء. وقبل ذلك اجتمع الوزير الزائر في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وتم خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في كل المجالات بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد رئيس الوزراء العراقي خلال اللقاء رغبة حكومته في إقامة علاقات جيدة مع جميع دول الجوار ودول المنطقة عموما ، معربا عن استعداد حكومته لتفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين، فيما أكد الوزير الإيراني استعداد بلاده لتقديم مختلف أنواع الدعم للحكومة العراقية بما يسهم في توفير الأمن والتقدم في العراق.كما نقل متقي دعوة من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لرئيس الوزراء العراقي لزيارة إيران.
وزيارة متقي للعراق هي الثانية التي يقوم بها مسؤول كبير من إيران منذ ان أطاحت القوات الأميركية بصدام حسين في عام 2003. وتنتاب الطائفة السنية شكوك إزاء إيران ويتهم الزعماء السنة طهران بالتحريض على الاضطرابات في العراق لإحراج القوات الأميركية في المنطقة والتطلع إلى الاحتياطيات النفطية في جنوب العراق الشيعي.
ويتهم مسؤولون أميركيون وبريطانيون أيضا القوات الإيرانية بتزويد العراقيين بخبرة في صنع القنابل والمعدات ويقول محللون ان إيران ربما تستخدم العنف في العراق في إبقاء القوات الأميركية البالغ قوامها 130 ألف جندي في وضع حرج تضطر عنده إلى الدفاع عن نفسها بضراوة.
وفي هذا الاطار، أبلغت جبهة التوافق العراقية وزير الخارجية الإيراني بمخاطر التدخل الإيراني في الشؤون العراقية وانعكاسه السلبي على العلاقات بين البلدين.وقال الأمين العام لمجلس الحوار الوطني وعضو جبهة التوافق الشيخ خلف العليان في تصريح صحافي، إن وفدا من الجبهة التقى وزير الخارجية الإيراني وشرح له التدخل الواضح من قبل إيران في الشأن العراقي و تأثيره السلبي على الأمن و الاستقرار في العراق.
وأضاف العليان : تم اطلاع الوزير الإيراني كذلك على قيام بعض الميليشيات المحسوبة على إيران بتفجيرات داخل العراق تستهدف المواطنين الأبرياء ، اذ قامت القوات الأميركية بإلقاء القبض على عدد من هؤلاء. وأشار إلى أن اللقاء «تطرق كذلك إلى عمليات الاغتيال التي تقوم بها عناصر مدعومة من ايران وتستهدف الضباط و الطيارين الذين شاركوا في الحرب الإيرانية العراقية و تأثير ذلك على العلاقات بين البلدين».
وأوضح : ان جبهة التوافق طلبت من الوزير الإيراني «وقف عمليات إدخال المخدرات إلى العراق عبر الحدود الإيرانية ، من خلال ضبط الحدود وإلقاء القبض على الذين يقومون بذلك».وبيّن العليان ان الوزير الإيراني كان ايجابيا مع هذه الطروحات ، مشددا على ان الحكومة الإيرانية ساعية لإيجاد علاقات جيدة مع الحكومة العراقية وإنها ستدعمها بكل ما لديها من إمكانيات.
بغداد - البيان والوكالات