تحدثت أمس مصادر مطلعة عن نية الحكومة في عرض مشروع قانون الصحافيين على البرلمان المصري في الأسابيع القليلة المقبلة، ويقر المشروع إجراءات جديدة تتمثل في منع الحبس فى جرائم النشر ، حتى يكون للكاتب والصحافي والناشر ضمانة في الكتابة بحرية بالعمل على ترسيخ حرية التعبير.كما يتم التحضير لإعداد قانون جديد للسلطة القضائية يهدف إلى ضمان استقلالية العدالة.

وعقد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف أمس اجتماعا حضره كل من المستشار محمود أبو الليل وزير العدل، والدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية وجمال مبارك الأمين العام المساعد أمين لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطى الحاكم لمناقشة مشروع قانون السلطة القضائية الجديد .

وقال وزير الشؤون القانونية «أنه كان من الطبيعي أن تدرس الحكومة التعديلات الواجب إدخالها على القانون الحالي الذي ينظم السلطة القضائية بما يكفل تحقيق هذا الهدف» ، موضحا أن الحكومة تدرس المقترحات التي تقدم بها كل من نادى القضاة والمجلس الأعلى للقضاء حول مشروع قانون تنظيم السلطة القضائية الجديد بهدف إيجاد توازن يحقق أقصى قدر من استقلالية القضاء .

واعتبر شهاب «أن الإعلام أعطى الموضوع اهتماما كبيرا ، وهذا جيد ، لكن هناك في بعض الحالات مغالاة كما لو أن هناك صداما ، وبعض التظاهرات والمقالات التي كتبت صورت العملية وكأن هناك خلافا حادا بين الافكار المطروحة من نادي القضاة ومجلس القضاء والحكومة ». وتابع «الحقيقة أن الخلافات كانت بسيطة جدا ، تمثلت فى بعض القضايا التفصيلية بين مشروع نادى القضاة ومشروع المجلس الأعلى للقضاء ، وكلهم في النهاية قضاة».

وأوضح أن الحكومة انتهت من اعداد مشروع القانون فى شكله شبه النهائى الذى تتم مراجعته أمس ،مراجعة نهائية بهدف أن يحقق أقصى قدر ممكن من استقلال القضاء وهناك الكثير من الأفكار التي تم تبنيها لتؤكد استقلالية السلطة القضائية.

وعما اذا كان القانون يسمح بأن ينظر أعضاء مجلس الشعب في المشروع الذي أعده المجلس الأعلى للقضاء ونادي القضاة، قال شهاب إن القضية المهمة هي من الذي يقدم مشروعات القوانين ، فطبقا للدستور، إما الحكومة أو أعضاء مجلس الشعب، لدينا في مصر الغالبية العظمى من القوانين التي تقدم تأتي من الحكومة، انما هناك ايضا عدد من تعديلات القوانين التي تم تبنيها، كانت مقدمة من بعض أعضاء المجلس» .

وأضاف أنه «ليس من المناسب إذا أخطأ صحافي فيما يكتبه أو ينشره أن تكون هناك عقوبة سالبة للحرية وهي الحبس ، يكفي اذا كان هناك خطأ أخذ غرامة أو تغليظ الغرامة، انما حبسه فهذه عقوبة شديدة ».

وتابع « إن القضية ليست خاصة بالصحافيين وحدهم، وانما خاصة بجرائم النشر عموما، أنا كأستاذ جامعة اذا ألفت كتابا وكتبت فيه كلاما أحاسب عليه، فهنا أحاسب طبقا للقانون الحالي الذي قد يحكم بالحبس وبالغرامة ».

وأشار إلى أن فكرة القانون الجديد تم تبنيها ووافق عليها الرئيس مبارك، كما أن الحكومة بدأت تعد مشروع قانون من خلال لجنة مشتركة بين وزارة العدل وممثلي نقابة الصحافيين، للإسراع في عرض المشروع على البرلمان في الأسابيع المقبلة.

ولفت إلى أن لقاء جرى بين رئيس الوزراء مع ممثلي نقابة الصحافيين لإلقاء نظرة سريعة على المشروع في شكله الأخير، وأن مشروع القانون سيقدم خلال أسابيع قليلة الى مجلس الشعب باعتباره ممثل الأمة وهو الذي سيرى أن ما قدمته الحكومة مناسبا وعادلا ويحقق المصلحة أم لا.

وحول قانون مكافحة الإرهاب ، قال شهاب«إن القانون لم يتأخر ، لأن فكرة ايجاد قانون جديد لمكافحة الإرهاب لم تطرح إلا منذ أشهر قليلة حيث إن حالة الطورايء كانت موجودة ، وأريد أن أوضح الفرق بين قانون الطواريء وحالة الطواريء ، هناك قانون يحمل اسم قانون الطواريء يجيز اعلان حالة الطواريء عند حدوث خطر يهدد أمن البلد والنظام العام، فالقانون يعطى رخصة اعلان الطواريء، وهذا القانون موجود منذ سنوات طويلة وسيبقى».