عادت المواجهة بين السلطات اليمنية ونقابة الصحافيين من جديد بعد احتجاز أمين عام النقابة حافظ البكاري لساعات في مطار صنعاء واستجوابه وزميله رئيس تحرير صحيفة «الوسط» المستقلة جمال عامر عن سبب زيارتهما الولايات المتحدة الأميركية، إذ من المقرر أن يوجه نواب يمنيون اليوم (الأحد) استجواباً إلى الحكومة التي شككوا في مصداقية تعهداتها بحماية الصحافيين وإصرار السلطة على التعاطي مع النشاط الصحافي باعتباره خطرا.
وبعد يوم من قرار رئيس الوزراء عبد القادر باجمال تشكيل لجنة مشتركة من المخابرات ونقابة الصحافيين ووزارة الداخلية للتحقيق في الواقعة، أعلن مصدر مسؤول أن «الحادثة عادية وان الرجلين لم يتعرضا لإجراء استثنائي»، وهو ما اعتبرته النقابة عدم رضا من قبل رئاسة الجمهورية عن قرار باجمال.
وأدان عدد من أعضاء مجلس النواب ما تعرض له البكاري وعامر من تحقيق في مطار صنعاء ومصادرة لما في حوزتهما من أوراق ومتعلقات شخصية، وطالبوا باستجواب الحكومة في جلسة تعقد اليوم.
وكان مصدر مسؤول رفيع المستوى أبدى استغرابه مما وصفه بـ «الضجة المثارة حول إجراء روتيني تم مع الرجلين كأمثالهما من الركاب المسافرين»، لأنه لا يوجد أحد فوق النظام والقانون مهما كانت صفته المهنية أو السياسية، وشدد على أن الإجراءات التي يتم اتخاذها في المطار تستهدف أمن وسلامة الوطن والمواطنين وسلامة الطائرات والركاب وهي إجراءات متبعة في جميع الدول وفي كل المطارات.
وكان بيان نقابة الصحافيين رأى أن تصرفات السلطات «يشكك مجددا في مصداقية الحكومة والتزامها تجاه مجلس النقابة والوعود التي قطعت له من وزير الداخلية بإيجاد بيئة آمنة للعمل الصحافي واحترام الدستور والقانون»، واستغرب البيان «إصرار بعض الأطراف داخل السلطة على التعاطي مع النشاط الصحافي باعتباره خطرا».
صنعاء ـ محمد الغباري