قتل 20 وأصيب 11 آخرون أمس، في معارك جديدة وقعت في العاصمة الصومالية مقديشو بين ميليشيات المحاكم الإسلامية ومسلحي زعماء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة، في وقت دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الى وقف «فوري وغير مشروط لإطلاق النار في مقديشو».

أفاد احد عناصر الميليشيات رافضا الكشف عن اسمه أن معارك اندلعت في حي غالغالو (شمال) ما أدى إلى سقوط قتيلين وخمسة جرحى، فيما اندلعت الاشتباكات في منطقتي دانيل وكيساني ، ما أسفر عن مقتل 18 آخرين .

وأوضح سكان محليون ان المعارك في حي كانت تتركز حول حاجزين، احدهما نصبته قوات المحاكم والآخر تحالف زعماء الحرب، وأضافت المصادر نفسها ان كل طرف يحاول اختراق خطوط خصم، ولم ينجح وجهاء المدينة الغارقة في الفوضى منذ بداية الحرب الأهلية الصومالية العام 1991، حتى الآن في التوصل الى هدنة بين الطرفين المتحاربين.

ودعا عنان الى وقف «فوري وغير مشروط لإطلاق النار في مقديشو»، وقال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ، الذي يقوم في الوقت الراهن بجولة رسمية في آسيا، يدعو الجانبين الى التقيد بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.

وهذه المعارك بالأسلحة الثقيلة تجري بين ميليشيات المحاكم الإسلامية التي تشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية بإيوائها متطرفين إسلاميين، وقوات التحالف لإرساء السلام ومكافحة الإرهاب ، الذي يلقى دعما ماليا أميركيا في إطار مكافحة الإرهاب.

ومنذ تشكيل التحالف في فبراير ادت المعارك بين الطرفين الى سقوط ما لا يقل عن 260 قتيلا في العاصمة الصومالية، والمعارك الحالية للسيطرة على العاصمة هي الأعنف والأكثر دموية في الحرب الأهلية المتواصلة منذ 15 عاما في هذا البلد الواقع في القرن الإفريقي.

وأفاد سكان في مقديشو، ان إطلاق نار من أسلحة ثقيلة سمع في احد أحياء العاصمة الصومالية ، حيث تتواجه ميليشيات المحاكم الإسلامية مع مسلحي زعماء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة بهدف السيطرة على المدينة.

وأوقعت معارك عنيفة دارت الخميس 30 قتيلا على الأقل في العاصمة الصومالية بحسب السكان ومصادر طبية و 150جريحا منهم نساء وأطفال الى المستشفيات .. وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر تم ادخال سكان مقديشو المذعورين منازلهم مع تردد أصداء اطلاق نيران متفرق في أنحاء العاصمة المتوترة والممزقة في أعقاب أسوأ أعمال عنف بين الميليشيات تشهده منذ أكثر من عقد.

واغلقت بعض المتاجر أبوابها كما ظلت شوارع مقديشو خالية بعد تراشق مدفعي عنيف بين ميليشيات إسلامية ومسلحين تابعين للتحالف. وقال شهود ان قلة أخرى من الأشخاص يحملون متعلقاتهم حاولوا مغادرة العاصمة الجمعة الماضي مع تراجع حدة القتال وسماع صوت طلقات نار دون سماع دوي المدفعية الثقيلة.

ويرى بعض المحللين ان العنف المرتبط بمصالح تجارية وسياسية هو حرب بالوكالة بين واشنطن ومتشددين إسلاميين، وتعتبر واشنطن الصومال منذ فترة طويلة مأوى للإرهابيين. ويفتقر الصومال الى حكومة حقيقية منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد سنة 1991.