أعلن في صنعاء أمس، عن اتصالات أميركية يمنية لاحتواء الوضع الأمني في العاصمة الصومالية مقديشو، عبر محاولة إحياء اتفاق عدن للمصالحة الذي وقع بين الفصائل المتحاربة.
وفي موازاة التحركات الدبلوماسية داخل الصومال وفي دول الجوار لوقف المعارك الدائرة في أحياء مقديشو، وصل الى صنعاء أمس قائد العمليات الخاصة في الجيش الأميركي اللواء ستانلي مكشيفستال، لمناقشة الأوضاع المتدهورة في الصومال مع الجانب اليمني الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع عدد من الأطراف الصومالية وخصوصا الرئيس عبد الله يوسف.
ونقل عن القائد العسكري الأميركي انه سيبحث مَع المسؤولين اليمنيينِ « الحالة المريعة التي تمر بها الصومال حاليا» ، حيث سيلتقي بمسؤولين في وزارةِ الدفاعِ اليمنية وربما الرئيس علي عبد الله صالح لمناقشة قضية الأمن في القرن الإفريقي ومكافحة الإرهاب في المنطقة.
وقال قائد العملياتِ الخاصة للجيشِ الأميركي إنه متفائل بزيارته إلى اليمن للحصول على مقترحات لحلول يمكن أن تثمر عبر المفاوضات بين أطراف النزاع في الصومال.
من جهتها، أعلنت الحكومة اليمنية عن تحرك دبلوماسي لاحتواء الأحداث الجارية في العاصمة الصومالية مقديشو تتضمن العمل من أجل وقف تجدد الاشتباكات بين التشكيلات المسلحة والالتزام بأقصى درجات ضبط النفس، والتمسك بنتائج المصالحة الصومالية الشاملة التي تم الاتفاق عليها في كل من عدن وكينيا.
وكان الرئيس اليمني عبر، في خطاب له بمناسبة اليوم الوطني لبلاده، عن أسفه للأحداث الأخيرة التي شهدتها مقديشو، وناشد جميع الأطراف اللجوء إلى الحوار والتفاهم، وتعهد بدعم كل الجهود المبذولة من أجل إحلال الأمن والاستقرار والسلام في الصومال، وجدد بالمناسبة الدعوة إلى المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية إلى الوفاء بالتزاماتها في تقديم العون للحكومة الصومالية لتضطلع بمهامها وواجباتها لخدمة الشعب الصومالي وترجمة تطلعاته.
ومن جهتها، دعت وزارة الخارجية اليمنية، جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة «الإيغاد» والمجتمع الدولي إلى بذل جهود مكثفة لاحتواء الصراع في الصومال والعمل على إيقافه، وحذرت من أي تدخل خارجي في الشأن الصومالي باعتبار ذلك يعيق عملية تحقيق السلام ويجر البلاد إلى دوامة من العنف والفوضى.
