أكد مصدر طبي لبناني أن المسؤول السياسي لحركة« الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في لبنان محمود المجذوب، توفي أمس متأثرا بجروح خطرة أصيب بها في عملية تفجير وقعت عند أحد مداخل صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، وأسفرت كذلك عن مقتل شقيقه، وحمل ممثل الحركة في لبنان أبو عماد الرفاعي إسرائيل مسؤولية التفجير.

وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن عبوة ناسفة انفجرت صباحاً عند المدخل الشمالي الشرقي لمدينة صيدا، في محلة البستان الكبير، قرب بناية البربير، في سيارة مرسيدس 240، استهدفت مسؤول «حركة الجهاد الإسلامي» محمود المجذوب وشقيقه نضال، أثناء صعودهما إلى السيارة.

وأضافت أن «الانفجار أدى الى احتراق السيارة وتناثر أجزاء منها في محيط المكان. ونقل الجريحان على الفور إلى المستشفى، لكن نضال المجذوب فارق الحياة أثناء نقله إلى المستشفى، فيما أصيب أبو حمزة إصابات حرجة جداً أدت إلى وفاته. وضربت القوى الأمنية طوقاً امنياً وباشرت التحقيقات لمعرفة ملابسات الجريمة».

وأوضح المصدر وهو من مستشفى حمود في صيدا «أن محمود المجذوب توفي متأثرا بجروحه رغم كل الجهود التي بذلت لإنقاذه».

وتفيد المعلومات الأولية المتوافرة للشرطة، بان عبوة ناسفة وضعت في سيارة تخص المجذوب، وأن تفجيرها تم لاسلكيا، وأصيب المجذوب بجروح خطرة أدت إلى وفاته، وقتل شقيقه في الاعتداء الذي وقع عند المدخل الشمالي لصيدا في حي مكتظ بالسكان. لكن مصادر أخرى تحدثت عن تفجير سيارة مسروقة بالقرب من المستهدفين.

وحمل ممثل «الجهاد» في لبنان ابو عماد الرفاعي إسرائيل مسؤولية التفجير، وهو ما نفته تل أبيب. واثر الحادث، توجه رئيس اتحاد بلديات صيدا - الزهراني الدكتور عبد الرحمن البزري وعدد من مسؤولي «حزب الله» الى ساحة الانفجار وتفقدوا المكان.

وأدلى البزري بتصريح شجب فيه جريمة التفجير، وقال «اننا نعتبر هذه الجريمة النكراء التي نفذت اليوم(أمس) والتي استهدفت أحد أبناء صيدا المجاهدين، تظهر بوضوح بصمات العدو الإسرائيلي وعملائه وهي رسالة الى صيدا أولا كمدينة مقاومة مجاهدة مناهضة تعتبر نفسها في طليعة المقاومة والعيش المشترك.

وهي رسالة الى جميع اللبنانيين تظهر بوضوح مدى الاختراق الأمني الإسرائيلي للساحة اللبنانية في حين يتلهى اللبنانيون بخلافاتهم الداخلية.

ويعتقد البعض منهم أن العدو هو شرقاً وليس جنوباً. إن الرسالة واضحة، ولا عدو للبنان سوى إسرائيل وعملائها. وصيدا تقول إنه على الدولة اللبنانية والسلطة المستحدثة أن تقوم بواجبها في مطاردة العملاء وحماية المقاومين، وإننا نعلن تمسكنا بخيار المقاومة».

ودانت النائب بهية الحريري «الجريمة النكراء»التي استهدفت المجذوب، وأدت إلى استشهاده وشقيقه، وقالت «إن هذه الجريمة النكراء التي تتزامن مع ذكرى التحرير.

وفي عاصمة الجنوب المحرر، تأتي ضمن سياق الاستهداف القديم الجديد لأمن واستقرار الساحة الصيداوية، ومن خلالها أمن واستقرار لبنان، الأمر الذي يتطلب منا المزيد من الحيطة والحذر، وإظهار أعلى درجات الوعي والوحدة والتماسك ».

بيروت ـ علي بردى: