كشفت اللجنة الفنية المكلفة بفحص السفينة البحرينية المنكوبة «الدانة»في تقريرها الفني الموجه إلى النيابة العامة، عن أن الأسباب الرئيسية وراء غرق سفينة «دانة» البحرينية يعود إلى الحمولة الزائدة وعدم صلاحيتها للإبحار.
وتوقعت مصادر مطلعة عقد مؤتمر صحافي لإعلان أهم نتائج التقرير الفني وأهم الأسباب التي وردت به عن أسباب غرق السفينة، باعتبار ان قضية «الدانة» من أهم القضايا التي شغلت الرأي العام البحريني، حيث أدى الحادث إلى وفاة ثمانية وخمسين شخصاً، ومن المنتظر أن يتم تقديم الدعوى والمتهمين إلى المحكمة الجنائية الأسبوع المقبل؟.
من جانبها استدعت النيابة العامة بعد تسلمها تقرير اللجنة الفنية مالك السفينة عبدالله الكبيسي وواجهته بالتهم المنسوبة إليه، وأوضح محامي الكبيسي عبدالرحمن الغنيم، أن موكله قد أنكر كل النتائج التي انتهى إليها التقرير، وطعن الغنيم في تقرير اللجنة الفنية مبدياً اعتراضه وتحفظه على ما جاء فيه.
كما طعن في ضم اللجنة شخصين ينتميان إلى جهتين لهما علاقة بتسجيل السفينة والموافقة على تسييرها ومن ثم فإنهما جهتان مرتبطتان بالحادث محل التحقيق، مؤكداً على أنه كان يتوجب على النيابة العامة اسبعادهما عن تشكيل اللجنة.
من جهة أخرى، طلب الغنيم من النيابة العامة إعادة مواجهة قبطان السفينة بالمالك وكذلك الموظفة المسؤولة عن إدارة السفينة، بأحد الشهود، حيث تؤكد الموظفة والشاهد عدم علم مالك السفينة بعدد الركاب الذين كانوا على ظهر السفينة وقت إبحارها، وكذلك مواجهته بالراكب الأجنبي ،الذي يؤكد بعض الشهود على انه أعطى أوامره للسفينة بالإبحار.
وقال محامي مالك السفينة انه طلب من النيابة إعادة الكشف الطبي على جثث الموتى لبيان لحظة وفاة كل الذين لقوا مصرعهم على السفينة الغارقة والفترة الزمنية بين انقلاب السفينة والوفاة.
وأضاف أن هذه الطلبات التي قدمها إلى النيابة العامة جاءت نظرا إلى القصور الذي تضمنه التقرير الفني، عندما ركز على سبب واحد فقط لانقلاب السفينة من دون باقي الأسباب التي أدت إلى وفاة بعض ركاب السفينة.
وفي أول تعليق له على تقرير اللجنة الفنية، قال مالك السفينة عبدالله الكبيسي إن التقرير يشوبه بعض القصور كما يثبت بعض القصور في أجهزة مسؤولة.
ولام الكبيسي الصحافة المحلية التي نشرت بعض الجوانب غير الدقيقة المتعلقة بالغرق والسفينة، وأضاف إنه لا يتحمل المسؤولية إذ إن الجهة المسؤولة هي الشركة المستأجرة التي خالفت شروط التأجير بزيادة العدد المتفق عليه، وقال مصدر مسؤول في النيابة إنه سيتم إطلاع الصحافة لاحقاً على نتائج التقرير.
للتذكير فإن النيابة العامة كانت أفرجت في 19 ابريل الماضي عن الكبيسي مؤقتاً وبكفالة مالية قدرها 3000 دينار بحريني (نحو 8 آلاف دولار أميركي)، مع منعه من السفر إلى خارج البحرين.
في الوقت الذي استمرت النيابة بحبس ربان السفينة ومساعده بتهمة القتل والإصابة الخطأ والإقامة غير المشروعة لمساعده. ووجهت النيابة العامة للكبيسي تهمة القتل الخطأ التي تصل عقوبتها إلى خمس سنوات، وأيضا تهمة الإص.
المنامة ـ غازي الغريري:
