أظهرت دراسات علمية قامت بها جامعة بغداد، أن تسع نساء عراقيات على الأقل يصبحن أرامل يوميا جراء العنف المتزايد الذي يسبب بدوره تصاعد أعداد الأطفال اليتامى.
واوضحت الدراسات ان النساء والأطفال يدفعون ثمنا باهظا نتيجة للنزاعات في العراق، ولاسيما بعد احداث 22 من فبراير وتدمير قبة الإمامين في سامراء.
ووفقا للدراسة التي أعلنها تقرير الامم المتحدة »اليونامي« في العراق »يؤدي العنف السائد إلى زيادة ضعف النساء والأطفال وكبار السن وإعاقة حصولهم على التعليم والرعاية الصحة ويؤثر سلباً على مستوى معيشتهم«.
واشارت الدراسة الى ان زيادة الجرائم التي تستهدف الأطفال والهجمات التي تستهدف المدارس وارتفاع وتيرة العنف العام، قلّت مستويات ذهاب الطلبة إلى المدارس.
وبحسب تقرير الامم المتحدة »تتواصل التقارير الواردة إلى بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة للعراق من قبل أفراد ومنظمات غير حكومية، عن تعرض النساء للتحرش والترويع إذا ما رفضن الالتزام بارتداء زي محدد، وتم تدعيم هذا التحرش عن طريق توزيع البيانات والرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة«.
وبحسب بعثة الامم المتحدة »تُشير التقارير إلى وجود حالات تم فيها استغلال النساء العراقيات من قبل قوات الأمن العراقية للضغط على أفراد عائلتهن الذكور من اجل تسليم أنفسهم«.
من جهة اخرى، قالت زينب سلمان منسقة قسم المرأة في برنامج المجتمع العراقي، وهو احد منظمات المجتمع المدني، ان القسم انهى برامجه التي أعدها للأشهر الثلاثة الماضية التي استهدفت محاربة العنف والتطرف ضد المرأة في العراق.
وأضافت ان »الخطة اشتملت على توعية المرأة العراقية بحقوقها، اذ ان هناك عنفا في المنطقة الشمالية يوجه ضد المرأة من خلال ختان البنات، وقد قمنا بتوعية سكان تلك المناطق بالمخاطر الجسيمة التي تلحق بالبنت نتيجة مثل هذه الاعمال ونجحنا في تصحيح مفاهيم الف وأربعمئة وأربعين مستفيدة«.
وأوضحت »أن أشكال العنف الموجهة ضد المرأة في المنطقة الجنوبية تختلف، اذ أنها تتعرض للعنف المنزلي، اي العنف الجسدي من السلطة الذكورية التي تتمثل بالاب والاخ والزوج«.
وقالت ان »كوادرالبرنامج استطاعت تبصير النسوة المتواجدات في المنطقة الوسطى بحقوقهن والواجبات الملقاة على عاتقهن وتبصير الرجل بواجباته تجاه المرأة«.
واضافت ان البرنامج الذي انتهى العمل به الآن استطاع اقناع اولياء الامور بضرورة مواصلة المرأة لدراستها لتنال فرصتها من التعليم لنكسب جيلا متعلما يعرف ماهي حقوقه وما هي واجباته.