اعتبر رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق إفرايم هاليفي، أن مطالبة إسرائيل لحركة حماس بالاعتراف بها هو أمر خطأ. وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة يديعوت أحرونوت أمس لمناسبة صدور كتابه الجديد «رجل في الظل» إنه لو كان القرار بيده لما طالبتهم حماس بالاعتراف بدولة إسرائيل.
وأضاف «لماذا أنا بحاجة لاعترافهم فنحن دولة مثل جميع الدول، هل يتوجب أن أستيقظ كل صباح وأن أفتح الجريدة وأسأل بصوت مرتجف ونفس مقطوع فيما إذا اعترفت حماس بإسرائيل؟
وأوضح أنه ليس لدى حماس إمكانية للعمل من دون مساعدة إسرائيل وقد حصلوا على إثباتات بهذا الخصوص.وإذا أرادوا تحسين جودة حياة شعبهم يتوجب عليهم الدخول إلى العملية السياسية مع إسرائيل.
وقال إنه لا يتوجب على إسرائيل التفاوض مع الحكومة الفلسطينية برئاسة «حماس» الآن لكن يتوجب جعلهم يدركون أنه إذا عملوا بشكل معقول وكأشخاص مسؤولين واحترموا الاتفاقيات السابقة ومنعوا نشاطاتهم المعادية ونشاطات غيرهم عندها يصبحون قابلين للتفاوض.
من جهة أخرى، قال هاليفي إن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«ابومازن» لا يمكنه التوصل إلى شيء من دون رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية والعكس صحيح.وشدد على أن الأقوال حول أن ابومازن ضعيف وليس شريكا هي إثبات ضدنا بأننا لا نريد شريكا.
ورأى أن الرغبة لدى إسرائيل بتنفيذ خطوات أحادية الجانب في الضفة الغربية أخذت تضعف ولم نعد نريد التوجه نحو خطوات أحادية الجانب.
وأوضح أنه ليس هناك خطوات أحادية الجانب مقطرة كما أن فك الارتباط لم تكن كذلك إذ كان هناك شركاء أميركيين ومصريين و«حماس» التي أعلنت عن تهدئة أصبحت شريكة بين قوسين.ليس مريحا القول إن حماس لاعتباراتها ومصالحها هي ساهمت بتنفيذ فك الارتباط .
وتناول هاليفي مسألة البرنامج النووي الإيراني من وجهة نظر نفسية.وقال: لنفترض أنك تجلس في طهران وتنظر إلى الشرق وترى أن الأميركيين في أفغانستان وتنظر إلى الغرب.
وترى أنهم في العراق وتنظر إلى الجنوب وترى أنهم في الخليج وإلى الشمال ترى أنهم في تركيا.ثمة شعور لدى الإيرانيين بأنهم محاصرون ومعزولون وهذا شعور بالغ التأثير ولا يمكن التكهن مسبقا بنتيجة الضغط على إيران.
ويتحدث هاليفي في كتابه «رجل في الظل» الذي صدر حديثا عن علاقاته مع عدد من الشخصيات التي تمسك مقاليد الحكم في إسرائيل وخصوصا مستشار رئيس الوزراء دوف فايسغلاس، الذي لم يذكره بالاسم في الكتاب وإنما بكنية «الموظف».