وقفة احتجاجية تدعو لإعلان نتيجة التحقيقات في تزوير الانتخابات

قضاة مصر يطالبون بسرعة إصدار قانونهم

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظم أكثر من 500 قاض مصري وقفة احتجاجية أمس أمام مبنى دار القضاء العالي وسط القاهرة يحيطهم علم مصر وسط مشاركة من 100 شخصية يمثلون منظمات المجتمع المدني.

وأكد القضاة أن وقفتهم تأتي للمطالبة بسرعة إصدار قانون السلطة القضائية على ذات الصيغة التي أعدها النادي وأقرتها جمعيتهم العمومية وسرعة تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية لجعل الاشراف القضائي على الانتخابات كاملا وتاما.

وطالب القضاة بإعلان نتيجة التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة في البلاغات المقدمة إليها بشأن وقوع تزوير في الانتخابات البرلمانية الأخيرة مؤكدين ضرورة الافراج عن المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم لتضامنهم مع القضاة بسبب اعتصامهم في مقر ناديهم في الأسابيع الماضية.

وأكد رئيس نادي القضاة المستشار زكريا عبدالعزيز خلال اجتماع عقده عقب الوقفة الاحتجاجية بحضور أعداد كبيرة من القضاة أن دعم مسيرة استقلال القضاء في مصر من شأنه دعم الاصلاح في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية،

وعبر عن خشيته من أن يتم اصدار قانون السلطة القضائية بصورة عاجلة في جلسة أو أكثر في مجلس الشعب دون أن يتمتع بالدراسة والمناقشة اللازمة، منوها الى تمسك القضاة بإصدار قانونهم بالشكل الذي أعدوه به عام 1991 ووافقت عليه جميع الجمعيات العمومية لهم منذ ذلك الوقت وحتى الآن.

ولفت الى ضرورة تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية ليكون الاشراف القضائي على الانتخابات كاملاً حتى لاتقوم السلطة التنفيذية بتزويرها والادعاء بأنها تمت تحت اشراف القضاء.

وفي تصريح على هامش الاجتماع أكد المستشار محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض الذي حصل اخيرا على حكم ببراءته فيما أدين زميله هشام البسطويسي بتهمة سب القضاة، أن الحكم الصادر في هذا الشأن باطل،

موضحا أن القانون يخول للمستشار البسطويسي وحده الطعن على الحكم الصادر بتوجيه اللوم إليه، بينما لم يعد له هو حق الطعن قانونا معبرا عن أسفه لاعتقال سياسيين كانوا يمارسون حقهم في التعبير عن تضامنهم مع القضاة، فيما كانت الحكومة تعهدت بعدم استخدام قانون الطوارئ إلا في حالتي الإرهاب والمخدرات.

وأشار الى أن خلافا لايزال قائما بين الحكومة ونادي القضاة في قضيتين جوهريتين تتعلقان بقانون السلطة القضائية، يتمسك بهما القضاة وترفضهما الحكومة، وهما أن يكون نادي القضاة مستقلا بشكل تام عن هيمنة مجلس القضاء الأعلى والقضية الثانية أن يكون هناك أربعة أعضاء منتخبين لعضوية مجلس القضاء الأعلى من بين القضاة

فيما يتم تعيين ثلاثة بحكم أقدميتهم ومناصبهم، بينما تصر الحكومة على استمرار الوضع الراهن الذي يجعل الاعضاء السبعة معينين بحكم أقدميتهم المطلقة مؤكدا أن وجود أعضاء منتخبين سيجعل المجلس أكثر ديمقراطية وتعبيرا عن ارادة القضاة.

وأكد مجددا رفض القضاة رفع سن التقاعد لأكثر من 68 عاما مشيرا الى أن القضاة مستعدون للحوار من أجل كل ما من شأنه صالح القضاة وصالح المجتمع.

ومن جانبه قال المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الاسكندرية إننا لا نصدق التصريحات الحكومية المتكررة بشأن سرعة إصدار قانون السلطة القضائية مستندا في ذلك الى أن التصريح نفسه يتردد على ألسنة كبار المسؤولين منذ أشهر عدة دون أن يخرج المشروع الى النور.

وعبر عن رفض قضاة مصر استمرار العمل بقانون الطوارئ مطالبا بضرورة إغلاق المعتقلات التى تضم أصحاب رأي سياسي حر وفي مقدمتهم من تضامنوا مع القضاة.

وتزامنت وقفة القضاة مع تظاهرة نظمها عشرات من الصحافيين والناشطين السياسيين المطالبين بالاصلاح امام مقر نقابة الصحافيين المجاور وتوجه اليهم وفد من القضاة لتحيتهم فتعالت الهتافات «يا قضاة .. يا قضاة خلصونا من الطغاة» . وردد المتظاهرون هتافات تحية للقضاة وخاصة لنائبي محكمة النقض هشام البسطويسي ومحمود مكي.

القاهرة ـ البيان

طباعة Email