اختتم وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير أمس من العاصمة القطرية جولته الخليجية التي استغرقت ستة أيام، تركزت على الملف النووي الإيراني بالإضافة إلى سبل تعزيز العلاقات بين بلدان المنطقة، في حين أكدت القيادة البحرينية رفضها أي عمل عسكري ضد إيران وعلى ضرورة الحفاظ على أمن الخليج، في وقت رفضت قطر اعتبار إيران تهديدا للمنطقة.
وأكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، خلال استقباله شتاينماير، أهمية الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها ودعم جهود مسيرة التنمية والتقدم وإحياء جهود السلام في الشرق الأوسط،
فيما أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على أهمية التعاون الإيراني بشأن المفاعل النووي، مشدداً على رفض بلاده لأي عمل عسكري ضد إيران، موضحاً بأن الشعب البحريني مقتنع بأهمية عدم وجود أسلحة دمار شامل أو نووي في المنطقة.
ومن جانبه، نوه وزير الخارجية الألماني بالعلاقات الطيبة بين البحرين وألمانيا، مشيداً بما حققته مملكة البحرين بقيادة الملك حمد من تقدم وازدهار وما تنهض به من دور فعّال في المجالين الإقليمي والدولي،
وحذر إيران من عدم التعاون مع المجتمع الدولي بشأن المفاعل النووي الإيراني. وقال إن النزاع النووي لا يمثل مواجهة بين إيران والولايات المتحدة لكنه نزاع بين المجتمع الدولي وإيران، موضحاً أن «هناك اتفاقا تاما بين الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي في شأن هذا الموضوع».
وبعد المنامة توجه الوزير الألماني إلى الدوحة، حيث التقى نائب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جبر آل ثاني الذي رفض تصريحات نظيره الألماني بضرورة القيام بالضغط على إيران.
وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحافي عقده مع شتاينماير إن قطر لا تعتبر المفاعل النووي الإيراني بنشاطه السلمي يشكل أي تهديد عليها، وأضاف إن الدوحة ترفض كذلك استخدام الضغط على إيران بغرض التهديد،
مشيرا إلى أن إيران دولة جارة ومهمة، مشددا على ضرورة استبدال «كلمات الضغط والتهديد بعبارات الحوار السياسي والعمل الدبلوماسي» ونبه إلى أن الضغط على إيران لن يأتي بأية نتائج في ملف الأزمة النووية الإيرانية المحتدمة مع الترويكا الأوروبية.
بيد أن تصريحات الشيخ حمد الرافضة لاعتبار إيران مصدر تهديد للمنطقة، دفعت نظيره الألماني لتوضيح موقفه وقال في رده على تصريحات النائب الأول القطري إنه «لا يود أن يساء فهمه»،
مشيرا إلى أنه لا يعتبر استخدام المفاعل النووي الإيراني في إنتاج الطاقة الكهربائية تهديدا للمنطقة، لكنه طالب في الوقت نفسه طهران بضرورة إزالة الشبهة القائمة إزاء سعي إيران للتسلح النووي، خاصة وأن إيران كانت قد وقعت في السابق على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
المنامة ـ غازي الغريري
الدوحة ـ أيمن عبوشي
