كثفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي امس قصفها تجاه مناطق في شمال وشرق قطاع غزة، فيما توغلت عناصر الجيش الاسرائيلي في مدينتي نابلس وبيت لحم في اطار عمليتها الجارية منذ تولي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والهادفة لأسر أكبر عدد من المقاومين،
في وقت شيع الفلسطينيون شهداءهم الاربعة والذين سقطوا يوم أول من امس بالهتافات الداعية الى الوحدة الوطنية وذلك عشية اجتماعات الحوار الوطني، ومن جهتها شيعت كتائب شهداء الاقصى الشهداء بقصف مستوطنات جنوب اسرائيل متوعدة بإكمال عملية « أبابيل» التي اعلنتها الكتائب.
وقال شهود إن المدفعيّة الإسرائيلية المتمركزة شمال وشرق قطاع غزة استأنفت مجدّداً إطلاق عشرات القذائف صوب مناطقَ مأهولة في بلدات جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، شمالاً، وأطراف حيّ الشجاعية شرقاً.وأضاف الشهود، إن القصف الإسرائيلي ألحق خسائر وأضراراً ماديّة في أراضي وممتلكات المواطنين، إلا انه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.
في غضون ذلك، اقتحم الجيش الاسرائيلي مخيم بلاطة الواقع إلى الشرق من مدينة نابلس في الضفة الغربية وداهم منازل السكان وأجبرهم على الخروج الى العراء وسط اطلاق نار كثيف في بعض احياء المدينة، واعتقل فلسطينيين لم يعرف عددهم،
وفي بيت لحم، أفادت المصادر أن أكثر من 30 آلية عسكرية اقتحمت المدينة
من كافة محاورها الرئيسة وتمركزت في أحياء «باب الدير، وساحة المهد، وشارع النجمة المنارة» ضمن اجراءات وتدابير عسكرية محكمة
وأفاد شهود أن جنود الاحتلال شنوا حملة دهم واسعة النطاق في تلك الاحياء واعتدوا على السكان واعتقلوا خلال هذه الحملة المواطن «حمزة فتحي رمضان-20 عاما » و«سامر اللحام- 27 عاما» واقتادوهما إلى جهة مجهولة.
من جهة اخرى، أفرجت سلطات الاحتلال الاسرائيلي عن عبد الرازق العاروري بعد اعتقال دام ثماني سنوات على خلفية علاقته بالشهيد محيي الدين الشريف المهندس في كتائب عز الدين القسام الذي قامت الوحدات الخاصة الاسرائيلية باختطافه.
الى ذلك، أعلنت كتائب شهداء الاقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) أن عناصرها قصفوا بصواريخ محلية الصنع طراز (أقصى 103) و(أقصى 101) جنوب إسرائيل ردا على استشهاد أربعة فلسطينيين أمس في رام الله برصاص الاحتلال الاسرائيلي. وأعلنت أن هذه العملية تأتي في اطار مواصلتها للعملية العسكرية
«أبابيل» مؤكدة أن العملية أصابت المستوطنة وأن إسرائيل اعترفت بها. وأكدت أن العملية العسكرية (أبابيل) ستستمر في الوقت الذي يتوعد فيه وزير الحرب الاسرائيلي باجتياح شمال القطاع أثناء زيارته لمدرسة شكيم التي أصيبت بصاروخي الاقصى 101، و103 يوم الاحد الماضي واشارت الكتائب إلى أنه لا أمن و لا أمان لسكان المستوطنات حتى رحيل الاحتلال الاسرائيلي عن آخر شبر في التراب الفلسطيني.
في هذه الاثناء، شيع آلاف الفلسطينيين امس الشهداء الاربعة ودعا المشيعون الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية الى الوحدة الوطنية. وهتف المشيعون: «عباس هنية، نريد وحدة وطنية».
(وكالات)
