شكل وضع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق والمقيمين بشكل مؤقت في مخيم الهول في محافظة الحسكة السورية (700 كيلومتر شمال شرق دمشق) محور زيارة وزير شؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية عاطف عدوان إلى سوريا، حيث قدم مساعدة مالية عاجلة لهم لمواجهة الوضعية المزرية التي يتخبطون فيها.
وذكرت مصادر إعلامية فلسطينية في دمشق أن مجموعة من الحلول طرحت على طاولة النقاش بين المسؤولين الفلسطينيين والسوريين لوضع حد لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين تمثلت في البحث عن مكان قرب دمشق لإقامة مخيم لهم أو دمجهم مع الفلسطينيين الآخرين في المخيمات الأربعة عشر المتواجدة على الأراضي السورية.
ومن المقترحات التي يجري تداولها نقلهم إلى مجمع سكني يقام سريعاً قرب أحد مخيمات شرق دمشق (منطقة الضمير)، أو استيعابهم في المخيمات الأخرى على قدم المساواة مع أشقائهم اللاجئين الآخرين.
ورغم تأكيد المصدر الفلسطيني على أن دمشق لن تستقبل لاجئين آخرين من العراق في الوقت الحالي، على اعتبار أن الاتفاق الأخير مع الحكومة الفلسطينية جاء بسبب الوضع المأساوي لهؤلاء على الحدود العراقية الأردنية، إلا أنه أوضح أن الحكومة السورية لم تبد أي تحفظ يخص استيعاب اللاجئين الذين دخلوا إلى مخيم الهول في المخيمات الفلسطينية الأخرى.
وكان الوزير عدوان أعلن أن الحكومة الفلسطينية قدمت مساعدة مالية طارئة لنحو 304 لاجئين فلسطينيين غادروا العراق مؤخراً ويوجدون حالياً في مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا.
وبين عدوان أن اللاجئين الموجودين في مخيم الهول طالبوه بالتدخل لدى الحكومة السورية لتمكينهم من التوجّه إلى أهلهم في مخيّمات اللاجئين في سوريا بدلاً من وجودهم في المخيم المؤقّت، مؤكداً أنه سيعمل خلال اجتماعاته مع المسؤولين السوريين على محاولة نقلهم إلى داخل المخيمات الفلسطينية في سوريا لوقف معاناتهم بشكل كامل.
دمشق ـ تيسير أحمد