دخل المجلس الوطني السوداني (برلمان معين) في مناقشات ساخنة ومثيرة للانقسام بشأن استقبال بعثة محتملة للأمم المتحدة في دارفور فيما حاول مبعوثون من المنظمة الدولية انتزاع موافقة في اللحظة الأخيرة من الخرطوم على قبول قوات حفظ السلام.
وتبادل اعضاء الاهانات مع تحول المناقشات الى مشاحنات في المجلس الوطني اول من امس بعد ان القى وزير الخارجية لام اكول بيانا قال فيه ان السودان يجب ان يكون أكثر مرونة بشأن احتمال نشر قوات من الامم المتحدة في دارفور.
حيث قال نواب ان احد اعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يهيمن على الحكومة والمجلس الوطني وصف اولئك الذين يؤيدون نشر قوات من الامم المتحدة بأنهم «خونة وجواسيس».
وقال دينج دونجرين وهو من جنوب السودان «أدى ذلك الى مشاحنة كبيرة ولم يتمكن رئيس البرلمان من السيطرة على المجلس وكان الاعضاء يتبادلون الاهانات».
وليس لبرلمان السودان سلطة تذكر على سياسة الحكومة لكن منذ توقيع اتفاق سلام منفصل في العام الماضي ينهى الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب اصبحت احزاب سياسية اخرى ممثلة في المجلس مما سمح بمناقشات حية.
وقال عضو بارز في البرلمان طلب عدم نشر اسمه «يوجد انقسام في الآراء في البرلمان». واضاف «لكننا ننتظر نتيجة المحادثات بين الحكومة والامم المتحدة».
وبدأ الاخضر الابراهيمي رجل المهام الصعبة المخضرم ومبعوث الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ومسؤول عمليات حفظ السلام بالمنظمة الدولية هيدي انابي محادثات في العاصمة الخرطوم يوم الثلاثاء لانهاء جمود الموقف
غير أنه فشل في اقناع السودان بالموافقة على خطوة اولى قبل ان يتسن نشر قوة تابعة للامم المتحدة وهي السماح لفريق فني بزيارة البلاد لبدء التخطيط للمهمة.
وقبل اتفاق السلام في دارفور في الخامس من مايو رفض السودان تولي الامم المتحدة المهمة من قوات الاتحاد الافريقي السيئة التجهيز والعتاد في دارفور لكنه قال منذ ذلك الحين انه سيتفاوض مع المنظمة الدولية بشأن تفويض وحجم القوة المحتملة في الغرب العنيف.
وقال مصدر حكومي قبل ساعات من اجتماع مقرر بين الابراهيمي والرئيس عمر حسن البشير مساء امس «هذا الاجتماع هو الذي سيقرر.. ثم سنعلم ما الذي ستفعله الحكومة».
وقال الابراهيمي يوم الاربعاء بعد يومين من بدء زيارته للخرطوم ان المحادثات سارت على مايرام وان الحكومة والمنظمة الدولية توصلا الى «رؤية مشتركة». وامتنع عن الخوض في تفاصيل.
(رويترز)
