فى أسوأ أحداث عنف منذ سنوات تشهدها الصومال، تجددت المعارك فى أنحاء العاصمة مقديشو بين الميليشيات المتنافسة التى وصف المراقبون نيرانهم بأنها تحرق المدينة، فيما سقط فى الساعات الأولى من الصباح مالايقل عن 50 شخصا.

وقال شهود ان اشتباكات جديدة بين ميليشيات صومالية متنافسة انتشرت في انحاء مقديشو أمس في اسوأ احداث عنف تشهدها الصومال منذ سنوات عدة.

وخاضت ميليشيات لها علاقة بالمحاكم الشرعية تطلق قذائف مورتر وقذائف صاروخية ومدفعية مضادة للطائرات قتالا ضد مقاتلين من تحالف مكافحة الارهاب التابع لامراء الحرب الذي يعتقد كثيرون ان واشنطن تموله، ودوت طلقات الرصاص في اجزاء عديدة من العاصمة مما دفع عشرات السكان الى الفرار.

وقال احد السكان ويدعى عبد الفتاح عبد القدير لوكالة رويترز أنه سقط عديد من القتلى وشاهدت 50 قتيلا وأكثر من 40 جريحا. واضاف أنه يجري نقل الاشخاص على عربات يد الى المستشفيات وهم مصابون بكسور أو جروح ناجمة عن اعيرة نارية، والامور تسير من سييء الى اسوأ.

والمعركة من اجل السيطرة على مقديشو مستمرة منذ بداية العام. وحتى الان قتل 270 شخصا على الاقل.وقال سكان ان احدث واعنف موجة قتال في الاسابيع الاخيرة كانت بصفة اساسية في شمال المدينة. لكن بحلول أمس انتشرت الى مناطق مختلفة في الجنوب.

وقال رئيس المحاكم الشرعية في مقديشو الشيخ شريف احمد ان «التحالف هاجمنا ونصبت اكمنة لنا في عدة جبهات، انه قتال شديد بالفعل». واضاف «اننا ندافع عن مواقعنا في مواجهة هجماتهم. لقد تلقوا سبع شاحنات محملة بالذخيرة امس وهذا هو السبب في انهم يهاجموننا»..

في وقت قال عضو ميليشيا تحالف مكافحة الارهاب ابراهيم معلم أن القتال شديد للغاية، «انهم يضربون بعضهم بعضا بقذائف المورتر والصواريخ المضادة للطائرات والمضادة للدبابات».

وقال «لم اشاهد ابدا مثل هذا القتال الشديد. مقديشو تحترق بالنيران».والقتال الذي وقع في مقديشو هذا العام كان الاسوأ في سنوات في الصومال.ويرى محللون ان اعمال العنف حرب بالوكالة بين واشنطن والمتشددين الاسلاميين.

وتنظر واشنطن منذ فترة طويلة الى الصومال على انه ملاذ للارهابيين. ويقول التحالف ان الميليشيات الاسلامية تأوي متطرفين لهم علاقة بتنظيم القاعدة.ونفى وزير الامن الداخلي في الصومال محمد قنياري أمس تقارير وسائل اعلام ذكرت انه وثلاثة وزراء في الحكومة يعتزمون تقديم استقالاتهم.

وقال قنياري لوكالة رويترز إن «هذه دعاية محضة وهي غير صحيحة». واضاف «قلت اننا مشغولون في القتال مع ارهابيين الان. ليس لدينا وقت للحكومة».وطلب اعضاء البرلمان الذين اجتمعوا في مدينة بيداوا الجنوبية الاسبوع الماضي من رئيس الوزراء محمد علي جدي ان يعزل امراء حرب من الحكومة قائلا انهم انتهكوا اتفاقات وقف اطلاق النار التي وقعت في كينيا اثناء تشكيل الحكومة.

ويضم امراء الحرب الاخرون وزير التجارة موسى سودي يالاهو ووزير الشؤون الدينية عمر محمد محمود ووزير نزع سلاح الميليشيات بوتان عيسى عليم.

( يو بى ايه)