رأى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان تعزيز القوات العراقية ترافقه مخاطر كبيرة لهذا البلد، بينما اعلنت الحكومة العراقية انها ستتمكن من تولي الامن في نهاية العام 2007.. وقال إن «الديمقراطية أدت الى تفاقم التوتر الديني والعرقي».

وقال هذا المركز الفكري، الذي يتخذ من لندن مقرا، ان الجيش والشرطة العراقيين تم تعزيزهما بمساعدة الجيش الاميركي لكن السرعة التي ارتفع بها عديد قواتهما تنطوي على خطورة، في وقت أوضح مدير المعهد جون شيبمان خلال عرض التقرير إن «الجنود الاساسيين في القوتين ليسوا مدربين بشكل جيد ليكونوا فاعلين بمفردهم ولا يتمتعون بالولاء الكافي للحكومة ليبقوا مترفعين عن النزاعات التي تؤثر على الوحدة الوطنية للعراق».

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اكد اثر لقائه رئيس الوزراء الدنماركي اندريس فوغ راسموسن اول من امس ان القوات العراقية ستكون قادرة على تولي شؤون الامن في كل محافظات العراق خلال عام ونصف العام.

واضاف ان هذه القوات قادرة حاليا على مواجهة الاعتداءات الارهابية لكنها تحتاج الى مزيد من التدريب والعديد والتجهيزات.وبينما يحاول رئيس الوزراء العراقي في بغداد تعزيز مصداقية حكومته، يشدد الخبراء العسكريون في لندن على الانقسام السياسي للعراق.

فقد رحب التقرير باجراء الانتخابات مرتين وبالاستفتاء على الدستور لكنه رأى ان «الديمقراطية ادت الى تفاقم التوتر الديني والعرقي اذ ان الناخبين انقسموا بشكل كبير بين السنة والشيعة والاكراد».

واضاف ان المفاوضات التي استغرقت خمسة اشهر من اجل تشكيل الحكومة الجديدة التي اعلنت في 19 مايو تشير الى انقسام الطبقة السياسية الجديدة في العراق.وتابع ان عدم تمكن المالكي من تعيين وزيرين للدفاع والداخلية المنصبين الاساسيين في الحكومة يمكن ان يدل ايضا على بعض التشكيك الاساسي في هذه الحكومة.

كما اكد على أن خمسة اشهر من الفراغ السياسي بين الانتخابات التي جرت في ديسمبر وتعيين الحكومة سرعت تدهور الامن. وقدر التقرير عديد قوات المتمردين حاليا بعشرين الفا بينهم عشرة بالمئة اجانب.

وقال شيبمان انه بالنسبة للمستقبل «الخطر واضح وهو زيادة الاضطرابات والعنف والتطرف الاسلامي».واضاف ان الجدل السياسي الوطني يواجه خطر البقاء محصورا في المنطقة الخضراء الآمنة في وسط بغداد

بينما سيبقى السكان مرتبطين بـ «منظمات محلية» لتأمين عيشهم يوميا بالحد الادنى من الامان والاستقرار.وكتب الخبراء العسكريون في لندن «في مثل هذه الاوضاع يمكن ان تشهد الميليشيات الطائفية والاجرامية ازدهارا».

وتابعوا ان دول الجوار العراقي تتابع «انهيار الدولة وتصاعد الانقسام الطائفي» اما لانها تثير قلقها أو لتحاول استغلالها.

(أ.ف.ب)