رجح تقرير نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تصاعد هجمات مقاتلي حركة »طالبان« ضد قوات حلف شمال الأطلسي خلال العام المقبل في الوقت الذي تسحب فيه الولايات المتحدة بعض قواتها من أفغانستان.

وقال التقرير الذي صدر الأربعاء بعنوان »التوازن العسكري 2006« إن »هذا العام سيكون حاسما بالنسبة لأفغانستان وكذلك بالنسبة لحلف شمال الأطلسي مع توسيعه مهمته في الجنوب«،

موضحاً أنه »من المرجح ان يواصل مقاتلو طالبان وتيرة عملياتهم مستغلين ما يعتقدون انه فرصة خلال استبدال القوات الأميركية بقوات الحلف، على الأقل لأنهم يعلمون أن وقوع قتلى بين صفوف قوات الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف ستحرك الرأي العام في تلك البلدان ضد الحرب«.

وفي ملخص للتقرير، قال مدير المعهد جون شيبمان ان الحد من اعداد المتمردين الذين يعبرون الحدود الشرقية المليئة بالثغرات بين أفغانستان وباكستان سيكون »مسألة حاسمة« في نجاح عمليات الحلف الأطلسي.

وقال إنه »بوجود نحو ثمانين ألف جندي باكستاني يحاولون السيطرة على السكان المحليين على جانبهم من الحدود، من الصعب عند هذا المنعطف أن نرى كيف يمكن أن يتم عمل المزيد«.

وأضاف:»لكن لتنجح قوات الحلف الأطلسي يجب اعتبار السيطرة على الحدود وتحسين الارتباط مع باكستان أمرا مهما لنجاح أو فشل هذه المهمة التي يشارك فيها نحو 5700 جندي بريطاني«.

وشهدت الهجمات التي يشنها عناصر طالبان ازديادا في الأشهر الأخيرة خاصة

في المقاطعات الوسطى والجنوبية من أفغانستان، وتصاعدت العمليات الانتحارية إلا أن الطريقة المفضلة لا تزال القتال بأسلوب حرب العصابات.

ونقلت صحيفة »تايمز« البريطانية في عددها الصادر الأربعاء عن رجل قال انه يقود مقاتلي طالبان في ولاية هلمند الجنوبية المضطربة، تحذيره لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير من إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان.

وصرح للصحيفة قائلاً: »رسالتي إلى توني بلير وبريطانيا بأكملها (لا ترسلوا أولادكم إلى هنا لأننا سنقتلهم)«، مضيفا أن مئات من رجاله مستعدون لان يصبحوا مفجرين انتحاريين.

يذكر أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيرفع عديد قواته في أفغانستان من تسعة آلاف إلى 15 ألف جندي لتخفيف العبء على الولايات المتحدة التي ستتمكن الآن من سحب نحو مئتين من جنودها.

وسيتم إعادة نشر القوات المتبقية التي تسيطر حاليا على العمليات ضد الإرهابيين، في شرق البلاد. وستركز قوات الحلف الأطلسي التي تقودها بريطانيا على إعادة الاعمار والقيام بجهود حماية الأمن إضافة إلى مكافحة الاتجار بالمخدرات.

(ا ف ب)