حذر الرئيس المكسيكي فيسنت فوكس من ان قيام الولايات المتحدة ببناء جدار حدودي لن يكون الحل لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين من بلاده. وتأتي تصريحات فوكس الذي يزور الولايات المتحدة حاليا في ظل توتر بين العلاقات ودون أن يستقبله الرئيس الأميركى جورج بوش، إذ قال فوكس »إنه لا ينبغي التقليل من أهمية هذه اللحظة ومن حجم تعقيد هذه القضية بالنسبة لكلا البلدين«.
وكان الرئيس المكسيكي شدد في محاضرة ألقاها أمام 500 من رجال الأعمال وأعضاء في الجالية المكسيكية في مدينة سولت ليك على العلاقات التجارية بين البلدين وأكد أن بلاده تريد ان تكون جزءا من الحل، لا المشكلة. وقال:»ليس بالجدران تحل مثل تلك المسألة«.
ويقول مسؤولون مكسيكيون إن فوكس يريد بحث طرق جديدة لتدعيم الأمن على جانبي الحدود مع الولايات المتحدة.ولن يستقبل بوش فوكس خلال هذه الزيارة. إذ يقول المراقبون إن التوتر بشأن موضوع الهجرة أثر على علاقة الرئيسين التي طالما وصفاها بأنها من أفضل ما يكون بين زعيمين.
ويريد فوكس، الذي تشكل تحويلات المكسيكيين في الولايات المتحدة واحدا من أهم الموارد الاقتصادية في بلاده، أن يدعم الكونغرس مشروع قانون يتيح لملايين المهاجرين المكسيكيين حق البقاء وطلب الجنسية الأميركية.
وتأتى زيارة فوكس أيضا، فى خضم جدل أميركي محتدم حول مشروع قانون الهجرة الجديد. وتشكل الهجرة غير المشروعة من المكسيك للولايات المتحدة التحدي الأكبر في العلاقات بين البلدين.
وصوت أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي اول من أمس بأغلبية 73 صوتا مقابل 25 لصالح زيادة الأمن على الحدود الأميركية، وأيضا لصالح خطط ترمي الى إتاحة الفرصة للمهاجرين غير القانونيين للحصول على الإقامة في البلاد.
وكان الرئيس بوش أعلن عن خطط لنشر الآلاف من حرس الحدود واقترح الكونغرس بناء مزيد من الأسوار. وزار بوش نهايةالاسبوع الماضي معبرا على الحدود مع المكسيك في اطار الجهود التي يبذلها لحث الكونجرس على إقرار الاصلاحات في قانون الهجرة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات المكسيكية، يبرز موضوع المهاجرين المكسيكيين في الولايات المتحدة من بين أهم القضايا المحلية المطروحة امام فوكس وحزبه. ويذكر ان هناك حوالي 11.5 مليون مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة.
من جانبه، قال حاكم كاليفورنيا ارنولد شوارزنيغر الذي عارض في البداية الخطة الامنية للحدود للرئيس بوش انه مستعد لارسال قوات من الحرس الوطني لمساعدة الشرطة في حراسة الحدود مع المكسيك.
وكان شوارزنيغر وهو جمهوري يواجه انتخابات في نوفمبر المقبل، انتقد خطة بوش لنشر ما يصل الى 6000 من قوات الحرس الوطني على الحدود الاميركية-المكسيكية التي تمتد 3200 كيلومتر لتقييد الهجرة عير الشرعية.
غير أنه قبل يوم من اجراء محادثات مع الرئيس المكسيكي في ساكرامنتو، أعطى شوارزنيغر أوضح اشارة حتى الآن على انه سيؤيد خطة بوش لاستخدام الحرس الوطني في دور مساعد لحراسة الحدود الاميركية على الاقل في الوقت الراهن.
(وكالات)
