دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الى التوسع فى استخدام الطاقة النووية من أجل حماية البيئة، فيما اتفقت سبعة أطراف على رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وروسيا على مواصلة تنفيذ المشروع النووى الدولى »ايتر« بتكلفة 13 مليار دولار .
وحض بوش، أثناء زيارة إلى المفاعل النووي في محطة ليمريك النووية لتوليدالطاقة، على التوسع في استخدام الطاقة النووية كوسيلة للحد من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري المسؤولة عن ارتفاع درجة حرارة الارض، قائلا انه يتعين على الولايات المتحدة تنويع مصادرها للطاقة.
وذكر أنه من أجل الامن الاقتصادي والامن القومي تتحرك الولايات المتحدة قدما وبقوة نحو بناء مفاعلات للطاقة النووية. واضاف وسط تصفيق مدو من الحضور: »الطاقة النووية تساعدنا في حماية البيئة، والطاقة النووية آمنة«.
وفي اطار سعيه لتخفيف قلق الاميركيين من ارتفاع اسعار البنزين، عمد بوش هذا العام الى ابراز الحاجة الى استغناء اميركا عن استيراد النفط وزيادة الاموال المخصصة لتطوير انواع وقود بديلة.
وأقر بأن الناس على حق لأن يقلقوا من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وقال: »أنا اتفهم السبب، وفي الواقع فانني أحاول أن أقول للناس دعونا نتخلى عن الجدل بشأن ما اذا كانت أسباب الغازات المسببة للاحتباس الحراري من صنع الانسان أو طبيعية.
دعونا نركز فقط على التكنولوجيا التي تتعامل مع القضية«. وأوضح ان الطاقة النووية هي التكنولوجيا التي »ستساعدنا على التعامل مع قضية الغازات المسببة للاحتباس الحراري«، وأنه ينبغي للولايات المتحدة ان تتحرك بقوة لبناء مفاعلات جديدة للطاقة الذرية.
ويخشى منتقدون من ان المفاعلات النووية تنطوي على مخاطر كثيرة جدا. وتولد محطات الطاقة النووية 20 في المئة من الكهرباء في الولايات المتحدة بزيادة ثلاثة في المئة عن أوائل السبعينات.
فى موازاة ذلك، قال مصدر في وكالة الطاقة الذرية الروسية ان المفاعل النووي الحراري الجاري تصميمه في إطار مشروع »ايتر« الدولي، سيتسم بصفات طاقة فريدة من نوعها مثل عدم نضوب وقوده عمليا بالإضافة الى أمانه ونظافته البيئية.
ونقلت وكالة الانباء الروسية عن المصدر قوله أن سبعة أطراف هي: روسيا والاتحاد الأوروبي والصين والولايات المتحدة واليابان والهند وكوريا الجنوبية تساهم في مشروع »ايتر«، وانها نسقت في إجتماعها في بروكسل مواقفها المتعلقة بمواصلة تنفيذ المشروع، الذي تبلغ القدرة التصميمية لمفاعله النووي الحراري 500 ميغاواط.
وطبقا للحسابات سيستغرق بناء المفاعل الاختباري في فرنسا (مركز كاداراش النووي) حوالي 9 سنوات، وتقدر قيمته الإجمالية بـ13مليار دولار. ويستخدم المفاعل النووي الحراري طاقة الاندماج النووي لنظائر الهيدروجين.
وتحترق هذه النظائر دون أن تترك أي فضلات مشعة عمليا. مع العلم بأن مردود الطاقة من وحدة وزن الوقود النووي الحراري يزيد 100 مرة تقريبا على مردود عملية الانشطار النووي لليورانيوم.
( وكالات)
