قالت الأمم المتحدة إن الحكومة السودانية أخفقت في الوفاء بتعهداتها لحقوق الإنسان، مع استمرار الاغتصاب في دارفور ومواجهة نشطاء حقوق الإنسان تحرشات، وتمتع المسؤولين بالحصانة من المحاكمة.

وقال مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في تقرير، انه بعد 18 شهرا تقريبا من توقيع الحكومة والمتمردين اتفاق سلام في الجنوب أنهت عشرين عاما من الحرب لم تصلح الخرطوم جهاز الأمن الوطني ولم تنشئ لجنة قومية لحقوق الإنسان كما وعدت.

وأشار التقرير إلى أن«الحكومة مقصرة للغاية في العديد من التزامات حقوق الإنسان التي وعدت بها بمقتضى اتفاق السلام الشامل» ويغطي التقرير الفترة من ديسمبر الى ابريل قبل الموافقة على اتفاق دارفور في ابوجا في نيجيريا.

وقال التقرير «مثلما استمر قتل المدنيين واغتصاب النساء والفتيات ونهب قرى بأكملها في دارفور استمرت كذلك ثقافة الإفلات من العقاب». وأشار التقرير إلى ان قوات الحكومة لجأت الى استخدام المروحيات العسكرية في هجمات وان هناك تقارير عن استخدام طائرة في قصف قرية بالقرب من جريدة.

ولفت الى انه «منذ يناير 2006 وصل الصراع في دارفور الى مستوى جديد من العنف من حيث الشدة والتكرار» وعبر عن القلق من ان الجماعات المسلحة تستخدم سيارات مطلية باللون الأبيض وهو نفس اللون الذي تستخدمه جماعات المعونة. وقد يجعل هذا عمل وكالات المعونة أكثر مخاطرة.

وطالب التقرير، الحكومة السودانية بأن ترفع كل العراقيل أمام محاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك إلغاء الحصانة التي يتمتع بها مسؤولو الحكومة. وأضاف أنه يجب على الحكومة أيضا ان توقف أعمال التحرش والاعتقال والاحتجاز والاعتداء جسديا على الأفراد الذين يبلغون السلطات الرسمية بالانتهاكات.

لكن التقرير أشار إلى أن جهاز امن الدولة مسؤول الى حد كبير عن مثل تلك التحرشات ومن الواضح ان الحكومة «لا تزال يتعين عليها ان تولي تقديرا حقيقيا لقيمة حقوق الإنسان».

(رويترز)