بعد مرور ست سنوات على تحرير جنوب لبنان، لايزال سكان قرية شبعا اللبنانية، يتطلعون عبر سياج الى مزارعهم التي تحتلها اسرائيل الى اليوم، متذرعة ان انسحابها من لبنان اكتمل ومزارع شبعا تتبع لسوريا، الأمر الذي يستنكره فلاحو القرية اللبنانيون والذين يملكون صكوك ملكياتهم للمزارع المحتلة، ويتطلعون لحرب فدائية يقودها حزب الله لاسترجاع مزارعهم بعدما فقدوا الأمل في القرارات الدولية.

يقول أبو حسين وهو مزارع من شبعا عشية الذكرى السنوية السادسة للانسحاب الاسرائيلي: «مزرعتي داخل شبعا لا تزال خاضعة للاحتلال من قبل الجيش الاسرائيلي لكني أعرف أن حزب الله سيحررها كما حرر جنوب لبنان في مايو 2000».

ويضيف أبو حسين 81 عاما، وهو يقف خلف سلك مكهرب يفصل لبنان عن مناطق خاضعة للاحتلال الاسرائيلي مشيرا إلى ربوة خضراء «هذه هي الارض التي ورثتها عن أجدادي. لقد أمضيت القسم الاعظم من طفولتي على هذه الربوة» ويضيف غاضبا وهو يبرز خريطة وشهادة ملكية أرضه: «كيف يقولون ـ الاسرائيليون ـ إن شبعا ليست لبنانية؟».

وبالنسبة لأبو حسين وآخرين في قرية شبعا التي تقع داخل لبنان فإن مزارع شبعا هي جزء من قريتهم التي احتلتها إسرائيل قبل سنوات. يقول أبو حسين «إنظر إلى هذه الارض الخضراء ذات الظلال الوارفة، إنها ملك سكان قرية شبعا.

إننا جميعا لدينا أوراق ملكية وقد قدمناها للحكومة اللبنانية لتسليمها إلى الامم المتحدة» ويضيف: ولكن لأننا نعرف أن إسرائيل لا تحترم قرارات الأمم المتحدة لذا فإننا نعول على حزب الله في تحريرها منهم.

يؤمن أبو حسين بشدة بعد 6 سنوات من انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان أن حزب الله هو ( المنقذ ) الوحيد. حيث يقول: لقد حرروا الجنوب اللبناني كله من الاحتلال الصهيوني وهم سيجبرونهم -الاسرائيليين- على مغادرة أرضي قبل أن أموت.

ويربط مسؤولون لبنانيون بين انسحاب إسرائيل من شبعا ونزع سلاح حزب الله وهو أحد المطالب الرئيسية للمجتمع الدولي بموجب قرار الامم المتحدة رقم 1559.

وصرح رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال زيارة للولايات المتحدة الشهر الماضي قائلا: إذا ساعدتنا الولايات المتحدة والدول الصديقة في تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا فإن هذا سيجعل من الممكن بالنسبة للقوات اللبنانية أن تصبح المالك الوحيد للسلاح في البلاد.

وتقع أرض منطقة مزارع شبعا الجبلية الصغيرة عند نقطة التقاء الحدود اللبنانية السورية مع فلسطين المحتلة.واحتلت اسرائيل مزارع شبعا من سوريا إبان حرب عام1967 وتشدد لبنان على ملكيتها لهذه المزارع الامر الذي توافق عليه سوريا.

واستمر الجيش الاسرائيلي في السيطرة على المنطقة بعد انسحابه من جنوب لبنان في مايو 2000 بعد احتلال دام عقدين من الزمان. ولا تزال مزارع شبعا حتى اليوم ساحة للنزال بين القوات الاسرائيلية وحزب الله الذي تعهد بتحريرها بالقوة.

وفي تقليد سنوي درج عليه رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود، قام قبل ظهر امس بزيارة معتقل الخيام في الجنوب بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لتحريره من الاحتلال الاسرائيلي بعد احتلال دام 32 عاما،

وجال على المعتقل الذي كان يُستخدم ايام الاحتلال الاسرائيلي لسجن آلاف المقاومين اللبنانيين وسط حضور شعبي واطلاق هتافات تأييد وتحت غطاء من اليافطات والأعلام اللبنانية التي تحيي المقاومة في مناسبة التحرير.