اتهم تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مجددا حكومة الخرطوم بعدم الإيفاء بالتزاماتها تجاه السكان في جنوب السودان، في وقت لا يزال العنف يحصد أرواح الآلاف جراء الاشتباكات الدامية بين الميليشيات والقبائل، ما دفع منظمة أطباء بلا حدود للإغاثة الى إجلاء طاقمها من بعض المناطق في جنوب السودان.

وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بيان «أنها أجلت طاقمها من مستشفيات في خمسة مواقع بسبب اشتباكات وهجمات على قرى، وقال المنسق بالمنظمة كريستوف ايبشين «نحن قلقون بشأن الأعداد المتزايدة من أحداث العنف»، وقالت المنظمة انه في هجوم واحد على قرية اولنج قتل 31 شخصا وأصيب عشرات.

وقال الباحث ديفيد لوتشهيد، الذي زار في الفترة الأخيرة منطقة جونقلي قرب الحدود مع أثيوبيا لوكالة «رويترز» أمس أن «القتال في الشهرين الماضيين أودى بحياة المئات على الأرجح وفي ظل غياب منظمات الأمم المتحدة والإغاثة قد ترتفع الأعداد»، وأضاف «شاهدت العديد من الجرحى الذين أصيبوا بأعيرة نارية أطلقتها ميليشيات أو لصوص ماشية.

وألقى اللوم في القتال الجاري حاليا، على ميليشيات لم توقع بعد على اتفاق السلام في الجنوب، اضافة إلى الاشتباكات القبلية وعدم قيام الجيش الشعبي الذي يسيطر حاليا على المنطقة بنزع سلاحها، في حين اعتبر لوتشهيد والمختص بالأسلحة الصغيرة، أن «عملية نزع السلاح تركت بعض القبائل عرضة للهجمات من جانب قبائل مجاورة لم ينزع سلاحها بعد»،

وأضاف «يقولون أنهم يريدون التخلي عن سلاحهم لكنهم يطالبون بضمانات أمنية أولا»، وتابع «أن مجلس سلام قبلي لديه أسماء 70 على الأقل قتلوا في ستة أسابيع من القتال في المنطقة المجاورة لكن المزيد يقتلون في مناطق يصعب الوصول إليها».