حذّر تقرير لبعثة الامم المتحدة في العراق من تدني حقوق الانسان في العراق، مع ارتفاع وتيرة العنف الطائفي ما اسفر عن تهجير اكثر من 85 الف شخص، مشيرا الى وجود اكثر من 28 الف معتقل في سجون القوات الاميركية والعراقية.
وكشف تقرير بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق بشأن وضع حقوق الانسان ان «مستوى التمتع بحقوق الانسان في العراق تقوض خلال شهري مارس وابريل بشدة ، نتيجة لانعدام الامن المتزايد وارتفاع مستويات العنف وتعطل القانون والنظام الناتج عن الاعمال التي تقوم بها المليشيات والعصابات الاجرامية».
واضاف التقرير: ان هذه الاعمال أدت الى تأثر، وبشدة، الحق في الحياة بسبب التمرد والهجمات الارهابية المستمرة وايضا بسبب القتل الانتقامي واعمال الجماعات المسلحة.واشار التقرير الى أن أعمال العنف استهدفت بشكل متزايد النساء والاطفال والمهنيين بضمنهم الاكاديميون والقضاة.
وسلط التقرير في مقدمته، التي ألقاها جياني ماكزياني مدير بعثة الامم المتحدة في العراق والمختص بشؤون حقوق الانسان في مؤتمر صحافي عقده في بغداد، الضوء على اعمال «القتل الطائفي والترويع والتهديد» التي وصفها التقرير بأنها «الاكثر بروزا، خاصة بعد احداث مدينة سامراء في 22 فبراير الماضي وما نتج عنها من شيوع ظاهرة التهجير الطائفي التي تشهدها بعض المدن العراقية».
وافاد التقرير بأن العديد من العراقيين يواصلون ترك مناطق سكناهم «اما طوعا او نتيجة للعنف والتهديد من قبل المتمردين او المليشيات او الجماعات المسلحة الاخرى».
واضاف التقرير أن الارقام المتوفرة لدى البعثة، وبالاستناد الى إحصائيات المنظمة الدولية للهجرة، تدل على انه قد وصل عدد المهجرين منذ فبراير 2006 الى 14 الفا و307 عوائل او 85 الفا و 842 فردا».
كما كشف التقرير عن ان الرقم يغطي عوائل شيعية غادرت مناطق بغداد والانبار وصلاح الدين متجهة نحو الجنوب وعوائل سنية بدأت بترك مناطق سكناها في الجنوب متجهة نحو محافظات بغداد وديالى والانبار. ولم يعط التقرير ارقاما محددة لعدد العوائل الشيعية او السنية المهجرة والمهاجرة .
وتحدث التقرير عن اعداد المعتقلين المحتجزين سواء كانوا داخل السجون التي تديرها القوات الاميركية او التي تديرها قوات عراقية. واشار الى انه ، وبالاستناد الى وزارة حقوق الانسان العراقية، فإن عدد المعتقلين حتى نهاية ابريل بلغ 28 الفا و700 معتقل،
منهم 15 الفا و387 محتجزا لدى القوات المتعددة الجنسية و7 آلاف و727 لدى وزارة العدل و5 الاف و77 في وزارة الداخلية و333 معتقلا لدى وزارة الدفاع و176 حدثا تحتجزهم وزارة العدل.