دافع نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز في اول ظهور له في المحكمة مرتديا ملابس النوم (بيجاما)عن الرئيس المخلوع صدام حسين واخيه غير الشقيق برزان ابراهيم التكريتي وطه ياسين رمضان النائب السابق في قضية الدجيل التي جرى تأجيلها الى الاثنين المقبل.

وقال عزيز (70 عاما) الذي بدا هزيلا لرئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبدالرحمن «انا ليست لي اي علاقة بموضوع الدجيل الذي تعمل عليه المحكمة».

واضاف لكني كمسؤول في الدولة فترة طويلة من الزمن (1974-2003) اعرف ان الدجيل هي حلقة في سلسلة طويلة من احداث استهدفتنا جميعا وانا كنت احد المستهدفين. وتابع باعتباره شاهد نفي «منذ نهاية عام 1978 وبداية عام 1979 بدأت عملية الاغتيالات والتفجيرات التي تستهدف مسؤولي الدولة والحزب».

ورأى عزيز الذي كان يرتدي البيجاما ان «اي رئيس دولة في اي بلد في العالم يتعرض لمحاولة اغتيال مكشوفة علنية، الدولة مجبرة ان تأخذ اجراءات واعتقال كل المسؤولين الذين شاركوا وحرضوا وقدموا المساعدة».

واضاف ان «المخابرات ليس لها علاقة بالقضية ولا برزان ولا اي موظف من جهاز المخابرات، صحيح برزان ذهب الى الدجيل لكنه ذهب الى هناك كونه مسؤولا عن حماية الرئيس اخيه لكنه لم يتسلم ملف الدجيل».

وقال «كنت قريبا لطه ياسين رمضان وكنا نلتقي مرتين او ثلاث اوخمس في الاسبوع ولم يقل لي في يوم من الايام : انا رحت للدجيل وجرفت البساتين، نهائيا لم اسمع اي كلمة ولا اعرف ماعلاقته بالموضوع».

واكد عزيز في الجلسة الثامنة والعشرين لمحاكمة صدام وسبعة من معاونيه ان «كل الذين جرفت اراضيهم تم تعويضهم تعويضا مجزيا واعطوا اراضي محلها وبإمكانكم ان تسألوا الاهالي عن ذلك»، مشيرا الى انه حسب «القانون في العراق يحق للدولة استملاك الاراضي بشرط ان يكون هناك تعويض عادل».

يذكر ان طارق عزيز كان سلم نفسه للقوات الاميركية اثر سقوط بغداد في ابريل 2003. من جانبه، نفى صدام حسين تكليف برزان او رمضان بالقضية، وقال «انا لم اكلف لا طه ولا برزان في قضية الدجيل».

واضاف «كيف يذهب طه ويجرف (الاراضي) اذا انا لم اكلفه بالامر». وقال «من الافضل ان تأتوا بمدير الامن العام (فاضل البراك وهو متوفى) وتسألون وزير الداخلية (سعدون شاكر قيد الاعتقال) لكن لا تأتوا بشخص لا علاقة له بالموضوع».

ثم بدأت المحكمة بالاستماع الى اقوال الشاهد عبد حميد محمود (50 عاما) الملقب بعبد حمود وهو احد ابرز المرافقين الشخصيين لصدام حسين ومعتقل حاليا مع اركان النظام.

واكد حمود الذي كان يرافق صدام في زيارته للدجيل في الثامن من يوليو من عام 1982 حصول اطلاق النار على الموكب وقيام احدى النساء بتلطيخ سيارة صدام حسين بدماء الخرفان التي تم ذبحها بالمناسبة، مشيرا الى ان «صدام حسين رغم اطلاق النار اصر على البقاء في الدجيل والقاء خطاب على الاهالي».

وحصل عدد من المشادات الكلامية بين رئيس المحكمة والمحامي خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع حول عدد شهود الدفاع حيث اتهم القاضي الدليمي بتقديم عشر قوائم مختلفة.

وقال «كل يوم وكلاء الدفاع يقدمون قائمة جديدة ويطالبون بشطب بعض الاسماء التي سبق وان قدموها ،هذا غير جائز قانونا». لكن الدليمي اكد انه «قدم قائمة واحدة تضم تسعين اسما»، مشيرا الى ان «هؤلاء الشهود يعدون مهمين لأنهم يدافعون عن الحق والحقيقة».

كما حصلت مشادة كلامية في بدء الجلسة عندما طلب القاضي من فريق الدفاع الابتعاد عن «المهاترات والتجاوزات على القضاء وسير العدالة وحتى على الشعب العراقي».

وقال «المحكمة لن تسمح لأي كان وتحت اي اسم التهجم على المحكمة واشخاصها والشعب» مشيرا الى ان «هذا انذار لأي محام يخرج عن سياق هذه المحكمة».وفي الختام رفع القاضي الجلسة الى الاثنين المقبل التاسع والعشرين من الشهر الجاري.

بغداد البيان والوكالات