اغتال مسلحون ضابطا كبيرا في الشرطة العراقية في بغداد التي عثر في ضواحيها على 11 جثة مجهولة الهوية . ودفع استمرار التدهور الامني جنرالا اميركيا الى التحذير من الانسحاب المبكر من العراق وتسليم الملف الامني للقوات العراقية قبل الاوان.

قال مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان «العميد الركن احمد داوود معاون امر حرس امانة بغداد قتل على يد مسحلين مجهولين في منطقة المأمون (شرق بغداد) اثناء قيادته سيارته الشخصية».

وفي الاثناء، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية رفض الكشف عن اسمه ان «ستة عراقيين بينهم امرأة وثلاثة من عمال التنظيف اصيبوا بجروح بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الفضيلية (جنوب شرقي بغداد)». كما افاد المصدر بان «اربعة عراقيين بينهم امرأة اصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة على متن باص صغير يقلهم في شارع فلسطين».

واكد المصدر على ان «عبوة ناسفة ثانية تم تفكيكها من قبل فريق خبراء المتفجرات بالقرب من العبوة الاولى». من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية العثور على 11 جثة مجهولة الهوية في بغداد وجنوبها.

وقال مصدر في الشرطة العراقية ان «قوات الجيش العراقي عثرت على سبع جثث مجهولة الهوية في منطقة الاسكندرية (جنوب بغداد)». واضاف ان «الجثث جميعها موثوقة الايدي ومعصوبة الاعين وعليها اثار اطلاقات نارية». كما عثرت الشرطة العراقية على اربعة جثث اخرى مجهولة الهوية في مناطق متفرقة.

في غضون ذلك، اكد مصدر امني عراقي امس على مقتل ثلاثة من سائقي سيارات الاجرة العراقيين جرح اخر برصاص اطلقه عليهم مسلحون مجهولون غرب بعقوبة شمال شرقي بغداد. واضاف ان «المسلحين قاموا بعد ذلك بتلغيم سيارات الضحايا تمهيدا لتفجيرها على قوات الامن حال وصولها الى مكان الحادث».

واوضح المصدر ان «احدى السيارات انفجرت قبيل اقتراب رجال الامن منها ما دفعهم الى الانسحاب والاستعانة بخبراء المتفجرات لابطال مفعول بقية السيارات الثلاث بمساعدة القوات الاميركية .

الى ذلك، تعرضت القاعدة البريطانية في مطار البصرة صباح امس إلى قصف بصاروخ «كاتيوشا» أطلقه مجهولون. وقالت النقيب كلي جوردال الناطق الإعلامية للقوات البريطانية في جنوب العراق في بيان تلقت زالبيانس نسخة منه«إن الصاروخ سقط في المحيط الخارجي من دون أن تحصل أية خسائر مادية أو بشرية«.

كما تعرض معسكر أبو ناجي جنوب مدينة العمارةالذي تتخذه القوات البريطانية مقرا لها إلى القصف بثلاث صواريخ كاتيوشا من مناطق متفرقة في المدينة. وقال شهود من سكنة المناطق القريبة من المعسكر امس «إن دوي انفجارات سمع في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، فيما سمع هدير طائرات مروحية بعد دقائق من سقوط الصواريخ وهي تحلق في سماء المنطقة«.

ومن جانبه، حذر الجنرال كارتر هام نائب مدير العمليات في هيئة الاركان المشتركة الاميركية من التسرع في تسليم السلطات الامنية للعراقيين وقلل من التوقعات بشان خفض عديد القوات الاميركية. وقال ان علم له عن خطط محددة لانسحاب اميركي هذا العام رغم التطلعات الطموحة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وصرح للصحافيين نريد القيام بذلك (الانسحاب) في اسرع وقت ممكن لكن لا يمكننا الاستعجال. تحدثنا عن الاستعجال نحو الفشل. ويجب ان نكون حذرين للغاية لكي لا نقع في ذلك. واضاف انه «من غير الواضح من هم المتمردون الا انه يعتقد انهم خليط من مقاتلي القاعدة في العراق الذي يقاتلون من اجل اقامة مأوى آمن لهم وغيرهم من الجماعات السنية المتمردة».

وتابع (لا يوجد هجوم واسع من اي من الجانبين، الا ان هناك صراعا على السيطرة داخل المدينة وكذلك لحماية ارواح الناس الذين يعيشون فيها). وردا على سؤال حول معلومات تفيد ان القادة يفكرون في احضار كتيبة اضافية من الكويت للمساعدة في مواجهة تصاعد العنف في العراق، قال انه لا يعتقد ان ذلك سيحدث.

واوضح (اعتقد ان الفكرة الاساسية لا تتركز على عدد الجنود الاميركيين المتواجدين بل على افضل الطرق لمساعدة العراقيين على فرض السيطرة على المدينة).

واضاف ان القادة الاميركيين «يعملون بشكل حثيث مع وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين لوضع القوات العراقية الصحيحة على الارض في الرمادي للمساعدة في الوضع الصعب جدا جدا». واوضح (لا يمكننا نحن حل هذه الوضع. على العراقيين القيام بذلك).

بغداد- البيان والوكالات