قالت مصادر عليمة في الجزائر ل«البيان» إن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة سيدعو إلى تشكيل حكومة جديدة في الساعات المقبلة.

وقالت المصادر إن عبدالمالك سلال وزير الثروة المائية الحالي هو المرشح لخلافة أحمد أويحيى على رأس الحكومة ولا يوجد مرشح آخر غيره مع أن معلومات كانت قد صدرت الأسبوع الماضي تفيد أن تغيير الحكومة جاء بطلب أميركي وأن شكيب خليل المقرب من واشنطن هو من سيكلف بتشكيل الحكومة المقبلة.

وأشارت مصادر أخرى إلى أن عبدالمالك سلال يلقى ما يشبه الإجماع من مختلف الأطراف الفاعلة. فهو فضلا عن قربه من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مقبول من الأحزاب السياسية الرئيسية ومن مؤسسة الجيش للسلوك الذي طبع مساره المهني كرجل دولة من الطراز العالي .

وهو يشترك مع أحمد أويحيى في كثير من الخصال، مع فارق في صالحه وهو أنه لا يقود حزبا سياسيا يمكن أن يتهم بتفضيله في الاستحقاقات الانتخابية المقررة العام المقبل.

وقد ولد عبدالمالك سلال بمدينة قسنذينة كبرى مدن شرق الجزائر في الفاتح من أغسطس 1948 وتخرج من المدرسة العليا للإدارة التي تخرج منها أهم الفاعلين في السياسة الجزائرية ومنهم أحمد أويحيى وتخصص في فرع الدبلوماسية.

وشغل سلال مناصب عديدة في الإدارة المحلية والمركزية وكان مسؤولا بوزارة الخارجية ثم سفيرا في بودابيست ( المجر) وفي عام 1999 استدعي ليشرف على الانتخابات الرئاسية في منصب وزير الداخلية. وبعد فوز الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة تنقل بين مناصب وزارية عديدة.

وفي العام 2004 عينه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مديرا لحملته الانتخابية فأدى المهمة بنجاح. وقد تردد اسمه عدة مرات كرئيس حكومة. وهذه المرة الثالثة التي تتداول فيه الأوساط السياسية والإعلامية اسم سلال في هذا المنصب.

وعلى الأرض لا يزال الغموض يكتنف الوضع فقيادة جبهة التحرير أعلنت حالة طوارئ قصوى للفوز بأكبر حصة من الحقائب في الحكومة المقبلة كما هو الشأن بالنسبة لحركة مجتمع السلم ودخلت حركة الإصلاح الوطني وهي أكبر حزب سياسي في البلاد وأعلنت استعدادها للمشاركة في الحكومة ( بشروط) كما أعلن حزب العمال اليساري الانضمام لجهود حزب بلخادم (بشروط) أيضا.

وبالنسبة لرئيس الحكومة الحالي أحمد أويحيى فهو يباشر مهامه كما جرت العادة كل يوم ولا يبالي بما يدور في محيطة. وعبر اتباعه عن استيائهم من الحملة التي قادها عبدالعزيز بلخادم.

وأبو جرة سلطاني ضده لإسقاطه من رئاسة الحكومة دون تمكينه من تقديم حصيلة حكومته للعام 2005. وحتى أمس كان قياديون من التجمع الديمقراطي لايزالون يعتقدون أن مسألة التغيير الحكومي أكيدة لكنها لن تشمل الرئيس أحمد أويحيى.

ووصف وزير من التجمع الاقدام على تغيير رئيس الحكومة بوضع برنامج الرئيس بوتفليقة في مثلج يحتاج تحقيقه إلى سنوات طويلة تتعدى حدود الفترة الانتخابية الثانية للرئيس بوتفليقة بكثير .