عرض رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية على اسرائيل، هدنة تمتد الى خمس سنوات، واستئناف الاتصالات المتعلقة بـ «قضايا الحياة اليومية للفلسطينيين»، في محاولة لكسر الحصار الاقتصادي الخانق، فيما اعلنت الحكومة الفلسطينية من جهتها عن استعدادها «للعيش على الخبز والزعتر» في الوقت الذي اعلن الاسرى الفلسطينيون والعرب في سجون الاحتلال اضرابهم عن الطعام تضامنا مع الفلسطينيين المحاصرين.
وقدم هنية عرضه عبر صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية حيث قال إن حماس تستعد للموافقة على وقف إطلاق النار وهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل إذا انسحبت من حدود عام 1967. واكد على أن انسحاب إسرائيل سيؤدي لسلام «ونحن في الحكومة سنطبق هدنة لخمس سنوات».
و حول ميثاق حركة حماس الذي يعود الى 1988 ويدعو الى تدمير دولة اسرائيل واقامة دولة فلسطينية اسلامية محلها. قال «انا لا اتكلم بصفتي قياديا في حماس بل رئيس وزراء لجميع الفلسطينيين».
واعرب عن دهشته لعدم موافقة اسرائيل على قرار الحكومة الفلسطينية بالسماح لوزرائه اجراء مفاوضات مع نظرائهم الاسرائيليين في القضايا اليومية والاقتصادية رافضا اجراء اي مفاوضات تتعلق بالملف السياسي.
وحول قبول مبادرة السلام العربية قال هنية «انها قضية بيننا وبين العرب» وسيتم مناقشتها مع الدول العربية، واعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن انزعاجه من وصف الحكومة الفلسطينية بحكومة حماس قائلا :
انا اتكلم هنا كرئيس للحكومة وليس كزعيم حركة . وطالب اسرائيل بضرورة الافراج عن اموال الضرائب التي تحتجزها معتبرا ان الافراج عن مبلغ 50 مليونا للاغراض الطبية يمثل جزءا صغيرا من الاموال المحتجزة. وطالب اسرائيل بدفع جميع المبالغ المتوجبة للسلطة الفلسطينية بعدما وافقت على دفع خمس هذه المبالغ فقط على شكل ادوية ومساعدات طبية.
من جهته، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد للصحيفة الاسرائيلية « لا أحد منا تلقى راتبه، ولا حتى رئيس الوزراء هنية أو وزراء الحكومة»، واشار الى ان الدعم لحماس يتزايد يوميا حيث جمعت الحركة 250 ألف دولار لاغاثة المحتاجين في قطاع غزة خلال مطلع الاسبوع.
ونقلت الصحيفة عنه «بمرور الوقت سنكيف مواقفنا مع الواقع ونتغير.. لكن لن نقوم بذلك مطلقا تحت ضغط الحصار بغرض الحصول على المال فحسب. وشدد قائلا « سنأكل الخبز والزعتر ولن نستسلم» .
من جهته، قال السفير الاسرائيلي في واشنطن داني ايالون تعليقا على العرض الفلسطيني :ليس هناك جديد فيها. واكد في مقابلة مع اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الحكومة الفلسطينية لن تعتبر محاورا صالحا ما لم تعترف باسرائيل ولم تتخل عن الارهاب ولم توافق على الالتزام بالاتفاقيات الموقعة.
في غضون ذلك، بدأ الأسرى الفلسطينيون والعرب في جميع السجون الاسرائيلية اضرابا عن الطعام احتجاجاً على الأوضاع المتردية الذي يعيشها الشعب الفلسطيني،.
وقال الأسرى لمركز الأسرى للإعلام أن قرار الإضراب عن الطعام جاء للاحتجاج على الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني والذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل والذي أدى إلى حدوث أزمات اقتصادية ومالية حادة.
ووجه الأسرى دعوة عاجلة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بمؤسستي الرئاسة والحكومة بضرورة البحث عن القواسم المشتركة والعمل بها ودعا الأسرى أبناء الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وتشكيلاته نبذ الخلافات الداخلية ، وضرورة السعي من أجل أن يكونوا كتلة واحدة في وجه الاحتلال الإسرائيلي .
غزة ـ ماهرابراهيم،والوكالات: