كشف أمس عن وجود شريط مسجل يظهر شخصين أطلقا النار على السائق الأردني خالد الردايدة، الذي لقى حتفه في الاشتباكات المسلحة بين عناصر القوة الأمنية الخاصة التابعة للداخلية الفلسطينية ومسلحين من الشرطة وجهاز الأمن الوقائي، ووصل جثمانه أمس إلى العاصمة الأردنية عمان بعد تشييعه في جنازة عسكرية من قطاع غزة، وطالبت الحكومة الأردنية بالتحقيق الفوري واطلاعها على نتائجه.

وشدد وزير الخارجية الأردني عبدالاله الخطيب، على ضرورة تسريع عملية التحقيق في مقتل الردايدة وطالب السلطة الوطنية الفلسطينية اطلاع الحكومة الأردنية على التفاصيل والنتائج أولا بأول، مشيرا إلى أن عامل السرعة مهم للغاية، وكشف عن وجود شريط تلفزيوني مسجل يظهر عملية الاعتداء على السائق الأردني معربا عن أمله أن يكون الحادث عاديا وغير مقصود.

بدوره قال رئيس مكتب التمثيل الأردني في القطاع يحيى القرالة، ان «الشهيد تعرض لاطلاق نار من شخصين تم تصويرهما وهما يقومان بالجريمة».

وأضاف« لقد نقلت طلب الحكومة الأردنية بصورة عاجلة للسلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الفلسطينية لإجراء تحقيق عاجل وفوري في هذا الموضوع اذا كان مقصودا ام لا على أن يبدأ التحقيق مع الشخصين اللذين كانا يطلقان النار بكثافة على سيارة المرحوم الذي نزفه بالدعاء إلى الله ان يخلده في جنانه ونتمنى لأهله وذويه جميل الصبر والسلوان».

وعن نتائج التحقيق قال «الوقت غير كاف لغاية الان للتوصل الى النتائج الكاملة، ولكن منذ لحظة استشهاده بدأنا بطلب اجراء تحقيق شامل». وفي رده على سؤال عما إذا كانت هذه الحادثة ستؤثر على العلاقات الأردنية الفلسطينية قال« ننتظر الان نتائج التحقيق وبعدها سيكون لكل حادث حديث».

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد على ان تحقيقاً معمقاً سيفتح في حادثة مقتل سائق السفير الاردني، وسيتم نشر نتائجه بالكامل واطلاع الرأي العام المحلي عليه، بما في ذلك تحديد هوية الجهة التي أطلقت النار وتسببت في مقتل الأردني خالد حسن ردايدة.

وأضاف: لقد أعطينا تعليمات مشددة جدا لافراد قوة الاسناد بعدم التعرض لأي مواطن والالتزام العالي بضبط النفس رغم التعديات المستمرة عليهم من قبل مجموعات مسلحة.

وللأسف فان هذه الجهات تقوم من حين لآخر بإطلاق النار على افراد القوة المساندة كما حدث في خان يونس وغزة وفي جميع الحالات لم يبادر إفراد القوة بإطلاق النار الا بعد تعرضهم لاعتداءات هذه المجموعات المسلحة.

وحمل حمد المسؤولية عن الأحداث التي تسببت بمقتل سائق السفير الأردني الى قوة من الأمن الوقائي، أطلقت النار على إفراد القوة المساندة، ثم هربت باتجاه مبنى الشرطة قبل ان يلحق بها أفراد القوة، ثم جرى الاشتباك، مشيراً إلى ان القوة المساندة كانت نصحت السائق الأردني الذي قتل بعدم المرور في منطقة الاشتباك، او توفير الحماية له لكنه أصر على مواصلة السير.

وفي عمان، قال شقيق الردايده: ان شقيقي خالد فداء للوطن وفداء لفلسطين. وقال ابن الشهيد حمزة الردايده إن والدي لم يكن له أي عداوة مع أي شخص لاستهدافه واكتفى بالقول: ولكن لا حول ولا قوة.

وكان في استقبال الجثمان لدى وصوله ممثلا عن الحكومة وزير الخارجية ومدير إدارة المراسم في الخارجية السفير مكرم القيسي والسفير الفلسطيني في عمان عطاالله خيري وقائد سلاح الجو بالإنابة مندوبا عن رئيس هيئة الأركان المشتركة وذوو الشهيد.

وشيع جثمان الردايده في جنازة عسكرية انطلقت امس من مستشفى الشفاء في مدينة غزة وشارك فيها الى جانب السفير الأردني ممثلين عن الرئاسة الفلسطينية حيث توجه الموكب الجنائزي العسكري من مستشفى الشفاء الى مقر الرئاسة الفلسطينية وكان في استقباله ممثل رئيس السلطة الفلسطينية روحي فتوح.

ومن ثم انطلق الموكب الى معبر بيت حانون شمال قطاع غزة حيث وصلت طائرة مروحية أردنية إلى الأراضي الفلسطينية لنقل جثمان الردايدة إلى الأراضي الأردنية قبل مواراته الثرى.

وكان في استقبال الموكب الجنائزي في منطقة حاجز بيت حانون ممثلا عن رئيس السلطة محمود عباس محافظ شمال قطاع غزة إسماعيل أبوشمالة ووكيل وزارة الخارجية الفلسطينيه مجدي الخالدي. وعقب ذلك وبمرافقة من القراله توجهت سيارة الإسعاف التي تحمل الجثمان لنقله بطائرة مروحية أردنية الى عمان.