قال تقرير دولي نشر أمس ان اليمن يقترب بشكل سريع من مجموعة «الدول الفاشلة» بسبب الفساد والعوائق التي تواجه الديمقراطية،وان الدول المانحة تطالب بضرورة إجراء إصلاحات جذرية.
وأشار التقرير الذي أعدته «مجموعة استيعاب الديمقراطية الأميركية ونشرته صحيفة الصحوة المعارضة، إلى أن مسؤولا أميركيا رفيعا أكد على أن اليمن أصبحت على وشك أن تتحول إلى دولة فاشلة وان تصبح صومالا آخر إذا لم تفكر بجدية في التحول نحو الديمقراطية الحقيقية».
واعتبر التقرير أن الانقسامات التي تعاني منها النخبة الحاكمة في اليمن قد ولدت إحساسا عميقا فيما يتعلق بالتنبؤ بمستقبل اليمن، وان الانقسام الحاصل بين النخبة الحاكمة وبين مؤسسات الدولة يعتبر أحد السمات الواضحة للدول الفاشلة.
ولفت إلى أن اليمن واجهت العديد من العوائق أمام الجهود التي بذلتها لترسيخ الديمقراطية وأهمها ثقافة السلطة التي تقبل بالتعددية شكلا ولا تقبل بها مضموناً».ووصف الأحزاب السياسية اليمنية والبرلمان بالضعيفة جداً أو عديمة القدرة»على ممارسة أي نوع من الرقابة على صلاحيات رئيس الجمهورية.
واعتبر التقرير الانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة بأنها فرصة للمواطنين اليمنيين لتحميل المسؤولين الذين سيتم انتخابهم المسؤولية، كما أنها فرصة للجنة العليا للانتخابات للنظر في الشكاوى التي تم تقديمها بعد انتخابات 2003 وفرصة للأحزاب السياسية لكي تقدم سياستها على الصعيدين المحلي والدولي.
وشدد على أن الحكومة اليمنية «تتعرض لضغوط شديدة ومتجددة تهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية وتطوير الخدمات المدنية وإصلاح المؤسسات الحكومية خصوصا بعد أحداث الشغب التي نجمت عن رفع الدعم عن المشتقات النفطية كاشفاً عن أن التعديل الوزاري الأخير كان نتيجة لضغوط محلية ودولية. وأكد التقرير أن الفساد قد أصبح وباء مستشرياً باليمن.
وذكر ان اليمن حلت في المرتبة الـ 211 بين «الدول الأكثر فسادا حسب مؤشرات الشفافية الدولية لعام 2005»، مشيرا إلى أن النظام اليمني بحاجة إلى تطوير أشكال جديدة من المشروعية والدعم خصوصا انه يواجه احتمال تضاؤل إيرادات النفط التي يعتمد عليها في استقطاب العديد من الشخصيات وعقد صفقات التسوية.
وأورد التقرير ان الاعتداءات الأخيرة على الصحافيين والفساد المستشري في أجهزة الدولة وغموض الموقف اليمني فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وقانون الصحافة الجديد الذي يحد بشكل كبير من حرية الصحافة قد «أضر بموقف اليمن خارجياً».
وفي ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في سبتمبر المقبل، فقد أشار التقرير إلى أن الرئيس علي عبدالله صالح قد أعلن انه لن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة ولكنه يواجه ضغوطا من قبل حزبه لكي يرشح نفسه.إلا أنه أشار إلى انه من المحتمل أن يتراجع صالح عن وعده فيما يتعلق بترشيحه للرئاسة.
