بدأ قرابة خمسة ملايين طالب وطالبة في العراق أمس أداء الامتحانات النهائية في ظل تصاعد وتيرة العنف وزيادة ساعات الانقطاع المبرمج للتيار الكهربائي.
وذكرت مصادر بوزارة التربية لوكالة الأنباء الألمانية أنه »تم تهيئة جميع المستلزمات لاستقبال قرابة 5 ملايين طالب وطالبة من المراحل الدراسية الابتدائية والمتوسطة والإعدادية لأداء الامتحانات النهائية للعام الدراسي الحالي«.
ونشرت أجهزة الشرطة العراقية دوريات قرب أبنية المدارس في المدن الكبرى لتأمين الحماية للطلبة فيما شوهد حراس الأبنية المدرسية يحملون أسلحتهم قبالة المدارس.
وقالت والدة التلميذ محمد (10 سنوات) والتي رافقته إلى المدرسة لا يمكن تركه يذهب للمدرسة بمفرده فالوضع الأمني هناك غير مستقر فضلا عن الطرق والشوارع تغلق من قبل الجيش والشرطة العراقية والجيش الأميركي مع حدوث أي عمل مسلح.
وقالت المعلمة ميسون هادي (53 عاما) من إحدى مدارس حي العامرية :إن البداية غير مشجعة فالتيار الكهربائي منقطع منذ الليلة الماضية والطلبة بحالة يرثى لها وهم يؤدون الامتحان. وأضافت أن عدداً من الطلبة وصلوا إلى قاعات الامتحان متأخرين بسبب الإجراءات الأمنية وتغيير مسار عدد من الطرق.
وقالت :أولياء أمور الطلبة متجمهرين خارج أسوار المدارس بانتظار انتهاء الامتحانات لاصطحاب أبنائهم في منظر لم نألفه من قبل.
وتشهد أحياء بغداد انقطاع متواصل للتيار الكهربائي يصل الى20 ساعة يوميا الأمر الذي شكل عبئا كبيرا أمام الطلبة للاستعداد لأداء الامتحان بشكل سلس فضلا عن تردي الحالة الأمنية.
وقال سلام إبراهيم (36 عاما) وهو موظف متقاعد :انتظر حفيدتي لاصطحابها إلى المنزل بعد انتهاء الامتحانات فالوضع الأمني هنا غير مستقر ومضطرب.