اعتبر برلمانيون عراقيون من كتل سياسية مختلفة، تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في بغداد عن احتمال انسحاب بريطاني من العراق، امرا غير وارد في الظرف الحالي على الاقل.
ووصف عضو مجلس النواب عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد علي الأديب التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء البريطاني بشأن تسليم الملف الأمني إلى الجانب العراقي بأنها مجرد تصريحات للاستهلاك المحلي البريطاني.
وقال: إن بلير يعاني الآن من ضغوطات كبيرة في حكومته سببها وجود القوات البريطانية في العراق وما يترتب على ذلك من تبعات، لذلك لجأ إلى إطلاق هذه التصريحات في هذا الوقت من اجل كسب الرأي العام البريطاني.
وأشار إلى »أن الحديث عن الانسحاب الآن أمر سابق لأوانه، لأن الانسحاب تسبقه إجراءات عدة «. ومن جانبه قال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي:إن تسليم القوات البريطانية الملف الأمني في المحافظات التي تتمركز فيها إلى القوات العراقية لا يعني الانسحاب من العراق.
وأضاف »إن هذه الخطوة ربما تعني التمهيد لانسحاب هذه القوات في الأيام المقبلة«. واشار إلى »أن انسحاب هذه القوات ونشرها في أماكن أخرى أمر لا علم لي به ولكني اعتقد ان هذه العملية تمهد لانسحاب هذه القوات من العراق«.
لكن رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق قال: إن تسليم القوات البريطانية الملف الأمني للمحافظات التي تسيطر عليها هو تمهيد لانسحابها من العراق.
وأشار الى »ان القوات البريطانية تروم الانسحاب من العراق بسبب الضغوطات الداخلية التي تواجهها الحكومة البريطانية الداعية لسحب قواتها من العراق. واوضح :ان تسليم الملف الأمني من قبل هذه القوات إلى القوات العراقية لا يعني أنهم يريدون إعادة نشر قواتهم في المناطق الساخنة وإنما يعملون لسحبها من العراق تدريجيا.
وقال النائب عن الكتلة الصدرية بهاء الأعرجي :إن القوات المتعددة الجنسية ستنسحب من مراكز المدن الى المناطق المحيطة بها. وأضاف: إن القوات المتعددة الجنسية أعدت قواعد لقواتها وستبدأ بجدولة انسحابها من مدن ميسان والسماوة وكربلاء والنجف مطلع الشهر المقبل، على أن تبقى في بغداد والأنبار لأنها مناطق غير مستقرة أمنيا.