أقرت واشنطن بصحة ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» بشأن نشر صواريخ أميركية في أوروبا، وأكدت على أن مشاورات تجري مع حلفائها الأوروبيين في هذا الشأن، فيما علقت براغ على ماذكرته الصحيفة عن أن تشيكيا من الدول التي ستقام على أرضها تلك الصواريخ، قائلة ان الأمر لا يزال مجرد فكرة وليس هناك اقتراح عملي حول اقامة موقع أميركي مضاد للصواريخ في البلاد.
وأعلن ناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» عن ان الولايات المتحدة تجري مشاورات مع حلفائها الاوروبيين لنشر صواريخ دفاعية في اوروبا لمواجهة خطر الصواريخ البالستية الآتي من الشرق الاوسط.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أول من أمس ان الولايات المتحدة تسعى لاقامة موقع جديد للصواريخ المضادة للصواريخ في اوروبا بهدف وقف اي هجمات ايرانية محتملة على الولايات المتحدة او حلفائها الاوروبيين. وكشفت الصحيفة عن ان الاقتراح الاميركي ينص على نصب عشرة صواريخ في الموقع بحلول2011 .
وأوضح الناطق باسم البنتاغون برايان ويتمان، ان اي قرار لم يتخذ بعد لكن مشاورات تجري مع الحلفاء الاوروبيين بمن فيهم بولندا في هذا الشأن. واضاف «نتوقع ان تتواصل هذه المشاورات في الاسابيع والاشهر المقبلة مع الدول التي عبرت عن اهتمامها بذلك».
وتابع «نقوم بجمع وتقييم معلومات من مصادر متنوعة قبل اتخاذ اي قرار نشر او عدم نشر صواريخ بالستية دفاعية اضافية في اوروبا»، موضحا ان الولايات المتحدة شاورت حلفاءها الاوروبيين بشأن جدوى نشر انظمة دفاعية للصواريخ على اراضيهم سنوات عدة.
وقالت الجمهورية التشيكية التي ذكرتها «نيويورك تايمز» بين الدول المرشحة لهذا الموقع، ان هذه الخطة لا تزال مجرد فكرة وليس هناك اقتراح عملي.
ومع ان ويتمان لم يكشف عما اذا كان الهدف من ذلك هو ايران، تعتبر الولايات المتحدة طهران التهديد الاكبر لها في الشرق الاوسط. وتأتي هذه المعلومات في اوج مواجهة مع ايران حول تخصيب اليورانيوم الذي تعتقد واشنطن انه يهدف الى تطوير مواد انشطارية لأسلحة نووية فيما تؤكد ايران من جهتها ان برنامجها مدني سلمي.
واعلنت طهران في ابريل الماضي، انها اختبرت جيلا جديدا من الصواريخ المتوسطة المدى يمكن ان تزود بعدة رؤوس وتقنيات للافلات من الرادار. ويشكك مسؤولو البنتاغون في هذا الاعلان.
وكان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية قال من قبل، ان الموقع الاوروبي قد يكون مشابها جدا للموقع الاميركي في فورت غريلي في الاسكا، حيث تنشر نحو ستة صواريخ لاعتراض اي صواريخ هجومية بعيدة المدى قد تطلق من كوريا الشمالية.
واكد على ان موقعا واحدا في وسط اوروبا يمكن ان يؤمن حماية للولايات المتحدة واوروبا معا من الصواريخ البعيدة المدى التي قد تطلق من الشرق الاوسط او شمال افريقيا، مشيرا الى وجوب نشر رادارات في مواقع متقدمة للكشف المبكر عن الصواريخ.
وقال ويتمان ان هذا الاقتراح لم يقدم لتطويق الصواريخ الهجومية الروسية. واضاف «عندما نتحدث عن هذا العدد الضئيل من الصواريخ المعترضة فإننا لا نتحدث عن نوع القدرات التي يمكنها التصدي للقدرات الروسية».
