يبدأ اليوم مبعوث الامين العام للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي، زيارة الى السودان يجري خلالها مباحثات مع عدد من مسؤوليه، في اطار التشاور بين الخرطوم والامم المتحدة بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن نشر قوات دولية في إقليم دارفور، في وقت أشارت فيه مصادر أخرى إلى أن مفاوضات شرق السودان بين الحكومة وفصائل المعارضة سستتم نهاية الشهر الجاري في أسمرة.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية السفير جمال محمد ابراهيم في تصريح له: ان زيارة الابراهيمي تهدف إلى تنفيد اتفاقية ابوجا والخاصة بسلام دارفور لانجاح العمليات الانسانية وعودة اللاجئين والنازحين في ولايات دارفور.

وتبقى مهمة الإبراهيمي صعبة للغاية لإقناع السلطات السودانية بضرورة نشر قوات إضافية في دارفور،بحكم رفض السودان هذا المقترح بشدة وتحبيذه قوات الاتحاد الإفريقي.

وقال ضابط افريقي رفض كشف هويته: ان قوة الاتحاد الافريقي في السودان موجودة على الارض وجنودها ينتمون الى دول اعضاء في الامم المتحدة، لذا يكفيناان نغيرالشعار على الياتنا ونعتمر قبعات زرقاء. واضاف: لكن لا بد من ان تتسلم الامم المتحدة مهمتها رسميا لانها تملك خبرة اكبر ووسائل اكثر من الاتحاد الافريقي.

في غضون ذلك، أعلن مدير مكتب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الدكتور كمال حسن علي في القاهرة، عن أن المفاوضات الخاصة بشرق السودان بين الحكومة السودانية وفصائل القوى المعارضة هناك ستبدأ يوم 30 مايو الحالي في أسمرة.

وقال حسن فى تصريحات صحافية أمس الاثنين في القاهرة:إن فصائل حزب مؤتمر (البجا) وفصائل الأسود الحرة وهم أعضاء فى التجمع الوطنى الديمقراطي سوف تشارك فى هذه الاجتماعات التى تعقد تحت رعاية أريتريا.

وأشار إلى أنه قد جرت خلال الأيام القليلة الماضية اتصالات على أعلى مستوى بين القيادة السياسية السودانية وقيادة التجمع الممثلة في محمد عثمان الميرغني زعيم التجمع للتحضير والترتيب لهذه المفاوضات التي ستركز على بحث مشاكل شرق السودان في إطار عملية السلام الشاملة، التي بدأتها الحكومة السودانية مع مختلف مناطق السودان في الجنوب وفي دارفور.

ومن المقرر أن يشارك في هذه المفاوضات ممثلون عن الحركة الشعبية لتحرير السودان. وقال حسن: ان اتفاق ابوجا بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور يؤسس لبداية سليمة لحل مشكلة دارفور التي لها ابعاد وزوايا مختلفة منها الجانب الانساني.

وكشف في هذا السياق عن اشارات ايجابية من الفصائل التي لم توقع على الاتفاق بأنها ستنضم الى عملية السلام التي تلقى دعما كاملا من المجتمع الدولي ممثلا في الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والدول الكبرى.

عواصم ـ «البيان» والوكالات: