وجه طبيب تشيكي صفعة لوزير الصحة على مرأى من الجميع، خلال مؤثمر لأطباء الأسنان المخصص لدراسة السياسة الصحية للحكومة.فقد اعتلى الطبيب ميروسلاف ماتسيك منصة المؤتمر بصفته مكلفا بعرافة الحفل.
وقبل أن يباشر حديثه حول شؤون خاصة بالمؤتمر وهمومه، استأذن الحضور بأن يسمحوا له بتسوية مشكلة خاصة صغيرة بينه وبين أحد الأشخاص الحاضرين ، ثم توجه مباشرة إلى الوزير لصفعه.
وأوضح الطبيب أن وزير الصحة أهان زوجته في مقابلة صحافية عندما زعم بأنه ( أي الطبيب ) تزوجها بسبب أموالها وليس بسبب الحب ، وأضاف بأنه وعد بتسوية المشكلة مع الوزير على طريقة الرجال وفي أقرب فرصة، وللأسف فإن المؤتمر الأخير كان أقرب فرصة ممكنة.
لم يكن يتوقع وزير الصحة التشيكي ديفيد راث أن طيببا سيتجرأ على توجيه صفعة له أمام عدسات الكاميرات خلال مؤتمر أطباء الأسنان، الذي عقد في براغ لمناقشة السياسة الصحية للحكومة والتي ينتقدها الأطباء العاملون في القطاع الخاص.
وكان من الممكن أن يبدو الأمر طبيعيا أو طريقة احتجاج خاصة لطبيب فقد أعصابه، ولكن الطبيب المذكور هو نائب رئيس حكومة سابق وعضو في الحزب المدني الديمقراطي المعارض، كما أنه مستشار غير متفرغ لرئيس الجمهورية الحالي فاتسلاف كلاوس.
وقد أثار الحادث على الفور زوبعة من ردود الأفعال العاصفة التي استدعت عقد مؤتمر صحفي استثنائي لرئيس الوزراء ييرجي باروبيك الذي اعتبر ما حدث بأنه أمر سياسي .
ووجه الانتقادات للحزب المدني الديمقراطي ، الذي تسبب حسب رأيه، بتصعيد التوتر على الساحة السياسية تجاه أحزاب اليسار بشكل خاص من خلال ممارسته حملة إعلامية عدائية تحذر بشكل اعتباطي وغير مبرر من عودة النظام الشيوعي السابق.
كما طالت حملة الانتقادات رئيس الجمهورية شخصيا الذي دعاه بعض السياسيين لانتقاد ما جرى، خصوصا وأن ماتسيك هو مستشار شخصي له.جدير بالذكر أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه الذي تشهده البلاد في خضم الحملة الإعلامية الانتخابية،.
حيث سبق أن تعرض نائب رئيس الحزب الشيوعي للضرب المبرح على أيدي مجهولين لدرجة أنه اضطر للخضوع لعملية جراحية فورية، كما تعرضت مرشحة في الانتخابات النيابية عن حزب الخضر للضرب على أيدي أفراد الشرطة لمجرد أنها حاولت توجيه الانتقادات لمشاركين في مظاهرة نظمها النازيون الجدد في براغ.
براغ- حسن عزالدين: