استمعت المحكمة الجنائية العراقية العليا برئاسة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن أمس،إلى إفادة اثنين من شهود الدفاع، أحدهم أخ الرئيس المخلوع صدام حسين غير الشقيق سبعاوي إبراهيم، الذي لمح الى دور ايراني في محاولة اغتيال صدام في الدجيل ، وأنكر التهم عن الرئيس المخلوع وشقيقه برزان التكريتي.

فيما رفضت المحكمة طلب الدفاع إحضار وزير الخارجية الأسبق كولن باول للشهادة، قبل أن ترفع الجلسة الى الرابع والعشرين من الشهر الحالي، وبحضور صدام ومعاونيه السبعة، طرد القاضي في بداية الجلسة المحامية اللبنانية بشرى خليل.

فيما نشبت مشادة كلامية بين المحامي المصري محمد منيب، عن نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان، ورئيس الادعاء العام جعفر الموسوي على خلفية طرد المحامية بشرى من قاعة المحكمة، ورميها لرداء المحاماة على الأرض احتجاجا على اعتداء الحرس عليها.

وذلك مع بدء الجلسة، إثر مشادة كلامية بينها وبين القاضي عبد الرحمن، الأمر الذي دعا صدام للتدخل موجها كلامه للقاضي رئيس المحكمة «أنها فوق رأسك وأنا الرئيس العراقي»، فرد القاضي «كنت رئيس العراق والآن أنت متهم».

واعتبر منيب أن «طرد المحامية إجراء مخالف لضوابط المحكمة لان للدفاع حقا مقدسا للدفاع عن الموكلين»، وقال «إننا سنحضر جلسات المحكمة حتى ولو تعرضنا للطرد».

وأفاد الشاهد سبعاوي إبراهيم الحسن (59 عاما) الأخ غير الشقيق لصدام، الذي عرف نفسه على أنه «مستشار في رئاسة الجمهورية، أنه جاء لتقديم شهادة الدفاع عن الرئيس صدام حسين وشقيقه برزان إبراهيم التكريتي».

وأدلى سبعاوي بشهادته بشكل معلن وليس من خلف ستار، وطلب رئيس المحكمة أن «تكرس الإفادة للمتهم برزان وفي جلسة أخرى بإمكانه الإدلاء بشهادة أخرى للمتهم صدام حسين».

وقال سبعاوي الذي عمل مديرا عاما في جهازي المخابرات والأمن العام في ثمانينات القرن الماضي والمعتقل حاليا إن «القضية كانت ضمن اختصاص الأمن العام الذي ترأسه آنذاك فاضل البراك».

وأضاف إن «الأمن العام هو الذي قام بالاعتقالات والتحقيقات وأنا لم اسمع أن جهاز المخابرات قد اشترك في الموضوع»، وأوضح أن «اختصاص جهاز المخابرات هو السفارات والملحقيات الأجنبية والعربية ورعايا الدول الأجنبية والعربية والشركات الأجنبية والعربية».

وتابع إن «برزان زار الدجيل بعد وقوع محاولة الاغتيال للتأكد ما إذا كان هناك تقصير من قبل عناصر الحماية الشخصية لصدام حسين لكنه عندما عاد قال إن التقصير كان في جهاز الأمن والحزب في الدجيل وانه سيبلغ صدام بذلك».

وقال سبعاوي انه سأل في احد الأيام برزان إن كان سيكون له دور في قضية الدجيل فرد عليه برزان «لا فهذا من اختصاص الأمن»، وامتدح سبعاوي أخاه برزان ، وقال «برزان رجل مثقف وعلى الرغم من أنني أكبره سنا إلا انه أكثر ثقافة مني لأنه عمل مع صدام حسين عندما كان نائبا وقبل أن يكون في السلطة».

وأضاف « كان لا يسمح بارتكاب اي خطأ وعنده لمسات إنسانية وعندما يطلب المرء المساعدة فأنه يساعد لمن يستحق المساعدة»، وأكد على أن الحادث كان «محاولة اغتيال للسيد الرئيس وأن الإيرانيين أعلنوا الحادث قبل أن يعلن في العراق».

واستمعت المحكمة في وقت سابق أمس، إلى إفادة مرشد محمد جاسم شاهد الدفاع عن المتهم عواد حمد البندر رئيس محكمة الثورة في عهد صدام، الذي وصف محكمة الثورة بأنها «محكمة عادلة وطبقت العدالة في معالجة جميع القضايا التي توكل إليها ومن ضمنها قضية الدجيل».

من جهة أخرى، كشف نقيب المحامين الأردنيين صالح العرموطي، عضو هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع، عن أن هيئته حاولت إدراج وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول ضمن شهود الدفاع بعد التصريح الذي أدلى به وأوضح فيه انه ضلل بشأن الحرب على العراق، وكذلك رئيس المحكمة الجنائية الدولية الذي دان الحرب إلا أن المحكمة العراقية الخاصة رفضت ذلك.