أعطى المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط في شرم الشيخ «جرعة أكسجين» لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبومازن»الذي التقى مسؤولين إسرائيليين للمرةالأولى منذ فوز حركة حماس في الانتخابات ولكن من دون أن يحصل على أي تعهدات باستئناف المفاوضات أو بتحويل أموال الضرائب والجمارك للسلطة الفلسطينية.

وقال دبلوماسي عربي يتابع عن كثب ملف عملية السلام إن اجتماع الأحد بين «أبومازن» ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ونائب رئيس الوزراء شمعون بيريز يتيح «مجرد جرعة أكسجين أراد الإسرائيليون إعطاءها إلى عباس لتحسين وضعه قليلا ولكنهم لا يريدون تقديم دعم كبير له».

ولم يسفر اللقاء عن نتيجة محددة. وقال بيريز: «إننا لم نلزم أنفسنا بشيء»، فيما اكتفت ليفني بالقول إن إسرائيل «تريد مساعدة الشعب الفلسطيني اقتصاديا» ولكنها تحفظت على الفور وأضافت إن «ترجمة ذلك» في شكل إجراءات محددة «ليست أمرا سهلا».

وقال الدبلوماسي العربي لوكالة «فرانس برس» إن «الأمور لن تتضح ولن تبدأ المناقشات الحقيقية إلا بعد زيارة اولمرت لواشنطن ثم إلى مصر».

وأضاف إن رئيس الوزراء الإسرائيلي «سيسعى خلال محادثاته في البيت الأبيض إلى استكشاف الموقف الأميركي من خطة الفصل الأحادي الجانب والحصول على دعم لها».

وخلال ندوة شهدت جدلا ساخنا، رفضت ليفني بحسم اقتراحا من نظيرها المصري احمد أبوالغيط بدء المفاوضات حول الحل النهائي، وقال الوزير المصري «إننا بحاجة إلى رؤية خلاقة لاستئناف عملية السلام»، مضيفا أنه «لماذا لا نتفق مثلا على نهاية اللعبة منذ الآن»، أي على قضايا الحل النهائي.

كما تخلل الندوة نفسها جدل آخر بين ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عندما انتقد احد رجال الأعمال المشاركين الجدار العازل الذي أقامته إسرائيل في الضفة الغربية ودعاها إلى إقامته على خط حدود العام 1967.

وردت ليفني مؤكدة ان مسار الجدار حدد «لأسباب أمنية وبالطبع يمكن تغييره بعد المفاوضات حول الحدود»، وأضافت إن «سياسة الحكومة الإسرائيلية هي تقسيم الأرض بين دولتين» معتبرة أن إقامة دولة فلسطينية هو الحل العادل الوحيد، لكنها طالبت الفلسطينيين بعدم الإصرار على إقامة دولتهم على حدود 1967، ما اضطر عريقات للرد .

مؤكداً أن «أحدا لا يستطيع إرغام الفلسطينيين على القبول بأقل من أراضي 1967»، فيما أصرت الوزيرة الإسرائيلية على أن الفلسطينيين يجب أن يتخلوا عن «الحديث عن التاريخ وعن حدود 1967» في دعوة غير مباشرة إلى القبول بالأمر الواقع.