تبادلت حركتا "فتح" و"حماس" أمس الاتهامات حول محاولة افشال الحوار الوطني ‏الموسع الذي من المقرر أن ينطلق في الخامس والعشرين من الشهر الجاري برعاية ‏الرئيس الفلسطيني محمود عباس.‏

وقال رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد امس، موجها كلامه الى قادة حماس »هم ليسوا مع وثيقة الاسرى الاخيرة,واضح انهم غير جاهزين للوصول ‏الى نتائج في الحوار الوطني المقبل.وأضاف:انا اعتقد ان الحوار المقبل لن يخرج ‏بنتائج حاسمة بسسب ذلك وتنفيذ اتفاق القاهرة المعني به قيادات حماس في الخارج ‏وليس الداخل«.‏

وفي رده على سؤال بشأن مصلحة حركة حماس في افشال الحوار، قال الأحمد:انها لا ‏تريد شراكة وتريد الاحلال واقصاء الاخرين وتنظر الى ان السلطة على انها كل شيء ‏وان تمسكها وبقاءها في السلطة هو الاساس«. وشدد على ضرورة نزع فتيل أي أزمة ‏داخلية مطالبا حماس بعدم تصدير أزماتها الداخلية إلى الآخرين .‏

واضاف »أقول لهم بوضوح ان تصدير الازمات لن يؤدي الى حلها ولن يستفيد احد ونحن ‏فى مرحلة تحرر وطني فالاحتلال لا يزال جاثما لذلك لا بد من نزع فتيل الفتنة الداخلية.

‏ويجب ان نعمل على تطبيق اتفاق القاهرة مع العمل على انضمام حماس والجهاد الى ‏المنظمة باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني«.‏

وفي تعقيبه على تصريحات الأحمد قال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري ان ‏تصريحات رئيس كتلة فتح هي محاولة للضغط على الحركة للقبول بالاقتراحات التي ‏تقدمت بها حركة فتح،وهي اقتراحات نرفض جزءاً منها سلفاً.‏

وشدد على حرص حماس على الوصول الى قواسم مشتركة وانجاح الحوار قائلا »نؤكد ‏أن الذهاب إلى الحوار ينطلق من تقديرنا لأهمية الحوار من حيث المبدأ،لكن لا يعني هذا ‏أننا سنسمح لأي طرف بتمرير مواقفه التي تتعارض مع ثوابت و حقوق الشعب ‏الفلسطيني«.‏

وأضاف: إن تصريحات عزام الأحمد بهذه الطريقة ستحمله المسؤولية عن إفشال الحوار ‏إن حدث ذلك ، لأن فرض المواقف بهذه الطريقة لا يسهم في إنجاح أي حوار«.وأكد على ‏‏»ان ضمان نجاح الحوار لا يأتي من خلال فرض الإملاءات وإنما من خلال حوار ‏صريح ومفتوح وموضوعي«.‏

‏وتابع »لقد حذرنا في تصريحات سابقة كثيرة ان هذا الحوار الذي ندعى اليه يحاول البعض استخدامه فقط لفرض الاملاءات على الحركة والحكومة وهو ما نرفضه جملة‏وتفصيلا«.

واشار الى ان الحوار يمثل بنظر حماس »انطلاقة لحوارات ثنائية وضيقة ‏بين القوى الفلسطينية لانه لا يعقل ان نتوصل لحل التباينات السياسية من خلال هذه ‏اللقاءات الموسعة ودون ان يتوفر الوقت الكافي لانضاج الحوار«.‏

‏ومن المقرر أن ينطلق الحوار الخميس المقبل بمشاركة ابومازن ورئيس الوزراء ‏إسماعيل هنية ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك وممثلي الفصائل ‏الفلسطينية كافة اضافة الى الفعاليات والشخصيات الفاعلة في الأراضي الفلسطينية .‏

وسيبحث الحوار سبل تعزيز الوحدة الداخلية الفلسطينية وازالة عوامل الاحتقان التي ‏أعقبت فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتشكيلها للحكومة فضلا ‏عن بحث سبل الخروج من الازمة المالية والاقتصادية الخانقة التي تواجهها الحكومة ‏الفلسطينية بسبب الحصار الدولي المفروض عليها.‏

غزة- "البيان"والوكالات:‏

‏ ‏