وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى واشنطن، في زيارة تستمر ثلاثة ‏أيام يجري خلالها محادثاته الأولى مع الرئيس الأميركي جورج بوش منذ تسلم مهامه في بداية ‏مايو خلفا لأرييل شارون.

وتأمين دعم أميركي لخطة الانطواء التجميع التي ينوي ‏تنفيذها في الضفة الغربية ، في وقت كشفت مصادر إسرائيلية عن وجود خلاف ‏إسرائيلي - أميركي على تطوير طائرة مقاتلة جديدة .‏

‎ ‎ويلتقي اولمرت بوش اليوم (الثلاثاء) في البيت الأبيض ساعيا إلى تعزيز علاقات إسرائيل مع حليفها الرئيسي‎.‎‏

‏‎وكما فعل سلفه شارون الذي قاد الانسحاب ‏الإسرائيلي وإجلاء المستوطنين من قطاع غزة، سيستغل اولمرت فرصة زيارته إلى ‏واشنطن »ليثبت نفسه زعيما جديا يمكن الاعتماد عليه وقادرا على القيام بخطوات ‏تاريخية« كما قال مسؤول حكومي إسرائيلي كبير لوكالة »فرانس برس«‏‎.‎

‎وتعهد اولمرت بإزالة عشرات المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بحلول العام ‏‏2010 من أجل رسم حدود لدولة إسرائيل يمكن الدفاع عنها‏‎. ‎لكن في المقابل يريد إبقاء ‏السيطرة على تجمعات استيطانية كبرى حيث تعيش غالبية المستوطنين، في إطار اتفاق ‏مع الفلسطينيين أو من دونه‎.‎

‎ ‎ورغم تصميمه على الدفع في اتجاه تطبيق خطته، سيؤكد اولمرت للإدارة الأميركية إن حكومته مصممة على إجراء محادثات مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود ‏عباس أبومازن قبل القيام بخطوات أحادية الجانب‎.‎

‎ ‎وتابع المسؤول الإسرائيلي الكبير أن »اولمرت سيفتح قنوات مفاوضات مع ابومازن ‏لكن سيتم الحكم على نتيجتها خلال أشهر«.

وأضاف »يريد إقناع نفسه والولايات المتحدة ‏والدول العربية بان مثل هذا الخيار قد استنفد" وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تضغط على أبومازن لكي يستخدم سلطاته ‏الدستورية لحل حكومة حماس«.‎

من جهتها، ذكرت صحيفة" معاريف"الإسرائيلية أمس أن خلافا نشب بين الولايات ‏المتحدة وإسرائيل على إمكان أن تدخل إسرائيل تكنولوجيات خاصة بها على ‏مقاتلة أميركية جديدة معروفة باسم »جوينت سترايك فايتر«(اف-35).‏

‏ ورفضت الولايات المتحدة حتى الآن كل الطلبات الإسرائيلية بهذا الشأن الأمر الذي ‏قد يوجه ضربة قوية جدا لصناعة الطيران الإسرائيلية التي حدثت في الماضي كل‏ الطائرات الأميركية التي اشترتها إسرائيل.‏

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية( البنتاغون) قبل عام أنها ترفض أن تطلع إسرائيل على تكنولوجيات ومعلومات متعلقة بمشروع هذه الطائرة المقاتلة خشية ألا تنقلها إلى دول أخرى. وشارك في ‏مشروع تطوير الطائرة البالغ سعرها نحو مئة مليون دولار سبع دول بينها إسرائيل التي ‏لها دور محدود في تطويرها.‏

وظهرت توترات إلى العلن في ديسمبر 2004 بين إسرائيل والولايات المتحدة ‏بشأن بيع أسلحة إسرائيلية إلى الصين. وشدد البنتاغون رغم ذلك على أن إسرائيل تبقى ‏شريكا في مشروع »جوينت سترايك فايتر«.

وان الولايات المتحدة لا تزال مصممة على ‏بيع هذه المقاتلة إلى الدولة العبرية. وستشكل طائرة "اف-35" الجيل الجديد من ‏المقاتلات لتحل مكان طائرات »اف-16« الموضوعة في الخدمة منذ ثلاثين عاما.‏

‏ واعتبر جهاز الأمن الإسرائيلي ان عدم إدخال هذه التحسينات يوجه ضربة شديدة ‏وربما قاتلة للصناعات الجوية والعسكرية الإسرائيلية.

وقالت »معاريف« إن من شأن ‏ذلك منع وجود تفوق لدى سلاح الجو الإسرائيلي على أسلحة الجو في دول أخرى في ‏المنطقة ستشتري عددا من هذه الطائرات ومن بينها مصر والسعودية.‏

وأضافت الصحيفة أن وفدا من سلاح الجو الإسرائيلي يتواجد في مصانع شركة لوكهيد ‏مارتين التي تطور طائرة اف-53 في الولايات المتحدة. وهدد جهاز الأمن الإسرائيلي ‏بوقف مشاركته في تطوير الطائرة بالرغم من أن هذه المشاركة ضئيلة لكن انسحاب ‏إسرائيل يعني نشوب أزمة سياسية وأمنية مع الولايات المتحدة. ‏

‏ ‏