استمرت حالة الفوضى والانفلات الامني في الاراضي الفلسطينية ، حيث قتل شخصان ‏أحدهما دبلوماسي أردني والآخر من كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح واصيب 6 آخرون في اشتباكات جرت فى ‏قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس بنيران، في وقت حذرت مصادر دبلوماسية ‏غربية من ان الحركتين تستعدان لمواجهة مسلحة شاملة بينهما .

وقال المصدر ان دبلوماسياً أردنياً قتل وجرح أربعة آخرون في تبادل اطلاق النار بين افراد من القوة الخاصة التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام وتضم كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس وافراد من الأمن الوقائي والشرطة الفلسطينية تابعين لفتح، قرب مقر المجلس التشريعي في غزة.

وفي وقت سابق اعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية امس، ان احد اعضاء كتائب شهداء ‏الاقصى، قتل واصيب آخر برصاص مجهولين في بلدة عبسان جنوب قطاع غزة، ‏يرحج انهم من »حماس«.‏

وقالت المصادر ان محمد ابو طعيمة ( 23 عاما) توفي متأثرا بجروحه الخطيرة بعد اصابته برصاصة في الرأس في بلدة عبسان شرق خانيونس (جنوب قطاع غزة) وهو ‏من كتائب شهداء الاقصى فيما اصيب محمود ابو صلاح ( 19 عاما) برصاصة في ‏صدره . ‏

ووفقاً لشهود فإن مجموعة مسلحة كانت تستقل سيارة (هونداي) حمراء اللون حاولت ‏‏خطف أحد عناصر حماس أثناء سيره في منطقة أبو طعيمة في عبسان الكبيرة ‏شرق ‏خانيونس، إلا أن الشاب قاوم الخاطفين واستنجد بمجموعة من كتائب القسام التي ‏قامت ‏بتخليصه من الخاطفين واندلع إطلاق نار في المكان أصيب خلاله اثنان من ‏المهاجمين، تبين ‏أنهم محسوبون على إحدى تشكيلات كتائب الأقصى. ‏

لكن مصدرا في كتائب شهداء ‏الاقصى قال إن الاثنين تعرضا لكمين ‏من قبل مسلحين اثناء مرورهم في ‏المنطقة. وذكر أن هناك تحقيقا فيما ‏حدث. ونفى مصدر مقرب من القوة ‏التنفيذية المساندة التابعة لوزارة الداخلية والتي ‏انتشرت اخيرا في بعض محافظات غزة ما ‏نشرته بعض وسائل الإعلام من أن القوة ‏المساندة هي من أطلقت النار على المجموعة ‏المختطفة. ‏

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن الكل يعرف والواقع يشهد أن ‏القوة ‏المساندة لم تنتشر في المنطقة الشرقية من مدينة خانيونس، لحساسية الوضع فيها ‏وتجنبا ‏لأي احتكاك وبخاصة في ظل الأحداث الأخيرة المؤسفة التي شهدتها المنطقة بين ‏عناصر ‏من حركتي حماس وفتح .‏

وفي أعقاب ذلك، قام احد أفراد الأجهزة الأمنية بملاحقة ‏وإطلاق النار نحو ناشط من حماس في بني سهيلا فلجأ الناشط لحي أبو عاصي في ‏المنطقة، وطارده الآخر ‏وسط الحي ليصيب اثنين من المارة قبل أن تندلع مشكلة بين سكان ‏الحي مع مطلق النار.

‏ الى ذلك، ذكرت مصادر ان حركتي حماس وفتح اقرب الى مواجهة اليوم اكثر من ‏اي وقت مضى.‏ واكد دبلوماسي غربى معتمد في غزة طلب عدم كشف اسمه يبدو ان الحركتين ‏تحاولان الاستعداد للمواجهة المقبلة. لا احد مستعد للتراجع وكل يتوقع امرا خطيرا.‏

وقال نيكولا بلهام الباحث في مجموعة الازمات الدولية (انترناشيونال كرايزس

غروب) »يبدو واضحا ان خطر مواجهات شاملة بين حماس وفتح«.

مضيفا ان ‏هناك صراعا عميقا على السلطة والهيمنة على اجهزة الامن. واضاف ان»حماس تعزز ‏جناحها العسكري (كتائب عز الدين القسام) كما يبدو ان فتح ايضا تقوم بتجميع قواها ‏على حساب السلطة الفلسطينية«.‏

ومما يدل على ذلك محاولات تهريب الاسلحة في قطاع غزة، التي تكثفت خلال مايو ‏حيث ضبط الجيش الاسرائيلي مرتين مئات الكيلوغرامات من مادة التي ان تي المتفجرة ‏قبالة سواحل غزة.‏

الا ان بعض الاصوات المعتدلة دعت الى التعقل ومنها اصوات كوادر ابرز الحركات‏ الذين اعدوا خطة للخروج من الازمة فيما اصدر رجال الاعمال نداء باسم مبادرةالقطاع ‏الخاص لفلسطين لنفس الغرض.‏

‏ لكن كل ذلك لم يجد حتى الآن. ولا يزال القادة السياسيون لحماس وفتح يتبادلون التهم ‏ويحملون بعضهم البعض مسؤولية الاضطرابات مجازفين بتأجيج العداوة.‏

واكد الناطق باسم الكتلة البرلمانية لحماس صالح البردويل، على ان فتح ترفض الاعتراف ‏بنتائج الانتخابات (التشريعية التي جرت في يناير) وتدفع باتجاه تأجيج الوضع وتعرقل ‏عمل حماس لتجعلها غير قادرة على تولي الحكم وترغب في الاستفراد بالسلطة. الا انه ‏اضاف لدينا اختلافات سياسية لكننا سنتوصل لتسويتها .‏

غزة - ماهرابراهيم والوكالات:‏