ذكر خبير أميركي أن الادارة الاميركية ، تتخلى تدريجيا عن استراتيجيتها الرسمية لنشر الديمقراطية، انطلاقا من رغبتها في ايجاد مصادر جديدة للطاقة في عز فورة أسعار النفط.
وقال الخبير فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن فرانك فيراسترو، ان الادارة الاميركية اظهرت مزيدا من الاداء المتناقض حيال لاعبين اساسيين في سوق النفط،، ما اثار التباسا حول اهدافها الاساسية.
واضاف انه اذا كانت الديمقراطية وحقوق الانسان المحرك الاول للدبلوماسية الاميركية، «فمن حقنا ان نتساءل لماذا اصبحنا اقل حزما مع روسيا وكازاخستان وليبيا». وتابع انه في الوقت نفسه «نستخدم الديمقراطية حين نتحدث عن فنزويلا او الشرق الاوسط»، معتبرا ان هذا الامر يشبه أكثر فأكثر سياسة المصالح الآنية.
وتؤكد الادارة الاميركية على انها تتبنى سياسة متجانسة في مسائل الطاقة، لكنها تقر بان الدول النفطية تجني فائدة سياسية من ارتفاع اسعار النفط الخام. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية، ان القسم الاكبر من موارد المحروقات في العالم تملكه شركات عامة، لكن هذا الدبلوماسي تدارك ان واشنطن لا تتخلى عن دفاعها عن الديمقراطية.
وقال «لدينا مبادئ»، متوقفا خصوصا عند ليبيا التي اضطرت الى الاستجابة لسلسلة من المعايير الواضحة لتستحق ان تسحب من قائمة الدول الداعمة للارهاب. وتابع «يبدو على العكس ان الولايات المتحدة اعطت الاولوية لقيمها على حساب مصالحها التجارية في موضوع الطاقة».
لكن رئيس مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز ابحاث في واشنطن، ريتشارد هاس ، ادلى برأي مغاير، ودعا في العدد الاخير من مجلة «نيوزويك» الى عدم ممارسة لعبة النفط. واكد على ان السياسة الأميركية الحالية على صعيد الطاقة، تعزز موقع بعض الانظمة الاكثر قمعا والاقل ترددا في العالم، وتضاعف افقار مئات ملايين الفقراء وتساهم في التغير المناخي.