قالت مصادر صحافية إسرائيلية صباح أمس، إن قدرات تسليحية متطورة وصلت بالفعل إلى حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس»، تمهيداً للبدء في انتفاضة ثالثة في حال فشل الحكومة الفلسطينية.
ويقول خبراء في غزة إن «حركة الجهاد الإسلامي» تعكف منذ شهور على تقوية ترسانتها العسكرية، وإن صاروخ «غراد» الذي أطلقته على المجدل أكد لإسرائيل معلوماتها الاستخباراتية عن دخول صواريخ كاتيوشا إلى قطاع غزة في فترة الانسحاب الإسرائيلي في سبتمبر 2005.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن بعض كبار ضباط الجيش الإسرائيلي أن «المسألة أصبحت أكثر تعقيدا مما كانت عليه الأمور قبل شهور، ولكنهم رأوا أن إطلاق حركة الجهاد الإسلامي لصاروخ (كاتيوشا) ومن قبله (غراد) يمثل إعلانا مبكرا لتدشين مرحلة جديدة في الصراع، عنوانها استخدام الإمكانيات المتاحة لدى الطرفين في المواجهة.
وهو ما يرى فيه كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية دخولا في دوامة دم جديدة تكون بداية لانتفاضة ثالثة بوسائل قتالية جديدة وطرق مستحدثة».
وأوضحت المصادر الصحافية أن «كمية من الصواريخ وصلت إلى مخازن (سرايا القدس) السرية في القطاع، منذ ما يزيد على ستة أشهر»، مشيرة إلى أن «الحركة لا تكتفي بشراء واستيراد الصواريخ فقط، بل تعمل على تصنيع صواريخ من طراز (غراد) بواسطة خبراء محليين من الجهاد الإسلامي وهو ما لم يتم انجازه حتى الآن».
ونقلت المصادر عن نشطاء في «السرايا» أنهم «مطمئنون لتصنيع (غراد) في قطاع غزة، وهو ما استدعى شراء كميات كبيرة جدا من المتفجرات قوية التأثير وتهريبها إلى القطاع عن طريق البحر بهدف تصنيع الصواريخ المحلية وتقليد الصناعات المستوردة ذات التقنيات العالية».
من جهة أخرى، لمحت المصادر إلى «ازدياد قيمة الإنفاق العسكري لكتائب القسام، حيث تتسع معسكرات القسام التدريبية كل يوم لمتطوعين جدد».
وكشف مصدر عسكري إسرائيلي عن أن «حركة (حماس) حصلت على صواريخ (كاتيوشا) قبل ما يزيد على ستة أشهر، وربما كان ذلك في فترة الإخلاء الإسرائيلي من القطاع أي قبل حصول الجهاد الإسلامي على هذا النوع من الصواريخ، وكانت قد حصلت على صواريخ من نوع (غراد) وطورت صواريخ القسام محلية الصنع ولكنها لم تستخدمها حتى الآن».
وأوضحت المصادر أن « حماس تمتلك ثلاثة أجيال من صواريخ القسام محدودة التأثير، وأنها تمكنت من تصنيع جيل جديد من صواريخ القسام بتقنيات عالية بحيث يمتلك قدرة تفجيرية تفوق أضعاف حجم الذي تعودت على استقباله إسرائيل، ويتمتع الصاروخ الجديد بالقدرة على الوصول إلى مسافات بعيدة بحيث يصبح من السهل استهداف تل أبيب ومدن أخرى بصواريخ قسام المنطلقة من غزة».