واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على المدنيين فقتلت فلسطينية في نابلس، وأصابت طفلين بجروح خطيرة جراء قصف مدفعي لشمال غزة، في الوقت الذي قصفت «سرايا القدس» مجددا مستوطنة سديروت ردا على اغتيال قائدها محمد الدحدوح، في حين توعدت كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» بإمطار المستوطنات الإسرائيلية بصواريخ «أبابيل» ردا على جرائمها.
وأعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة «فتح» أمس بدء عملية أطلقت عليها اسم «أبابيل الصاروخية» لقصف البلدات والتجمعات الإسرائيلية بمئات الصواريخ ردا على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت الكتائب في بيان لها تلقت وكالة «الأنباء الألمانية» نسخة منه أمس إنها «بدأت العملية العسكرية (أبابيل) والتي ستمطر المغتصبات الصهيونية بمئات من صواريخ أقصى 101 متوسط المدى وأقصى 103 المطور بعيد المدى».
ودعا البيان «جميع فصائل المقاومة الفلسطينية للمشاركة في العملية الجديدة وأن تصعد من عملياتها لشل العدو وفكره وإفشال مخططاته التوسعية»، وأشار إلى «أن مجموعات تابعة لشهداء الأقصى أطلقت أمس عشرة صواريخ من طراز (أقصى) باتجاه بلدة سديروت المحاذية للحدود الشمالية الشرقية لقطاع غزة».
وضمن مسلسل الاعتداء الإسرائيلي على المدنيين الفلسطينيين، أفاد شهود بأن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود بين شمال شرق قطاع غزة وإسرائيل أطلقت أمس، ثلاث قذائف مدفعية من العيار الثقيل سقطت إحداها في مزرعة ببلدة بيت حانون شمال القطاع ما أسفر عن إصابة فتى وطفل فلسطينيين.
وقالت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى الشهيد كمال عدوان إن« الطفل يبلغ من العمر (7 سنوات) في حين أن الفتى ويدعى ناجي أكرم المصري (17 عاما) أصيب بجراح خطيرة نتيجة إصابته بشظايا القذائف المتناثرة».
وأوضح مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية معاوية أبو حسنين أن « المصري يخضع لعدة عمليات جراحية في المستشفى نظرا لإصابته المباشرة في البطن»، من جانبها، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية، أن «القذيفتين الأخريين اللتين أطلقتا على المزرعة لم تنفجرا وأن وحدة لتفكيك المتفجرات توجهت إلى المكان وقامت بتفجيرهما».
وجاء القصف الإسرائيلي ردا على قصف بلدة سديروت جنوب إسرائيل، في وقت سابق ب4 صواريخ من طراز «قدس 3» أطلقها مسلحون من «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي»، ردا على اغتيال القيادي محمد الدحدوح».
وأكدت «سرايا القدس» في بيان على «إصابة مستوطنتين وفصل في مدرسة جراء القصف، في إطار الرد الأولي على جريمة اغتيال القائد الميداني في سرايا القدس ومهندس صواريخ الكاتيوشا القائد محمد شعبان الدحدوح».
من جانبها، أعلنت ناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس، عن أن «وزير الدفاع عمير بيرتس أمر بفتح تحقيق في مقتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل في الرابعة من العمر في غارة إسرائيلية استهدفت ناشطا في الجهاد الإسلامي»، وقالت لوكالة «فرانس برس» إن «وزير الدفاع أمر بفتح تحقيق لتحديد ظروف مقتل المدنيين في هذا الحادث» من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وفي نابلس، ذكرت مصادر طبية فلسطينية وشهود أن الجيش الإسرائيلي قتل صباح أمس بالرصاص سيدة فلسطينية داخل منزلها في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وذلك بينما كانت تنظر من نافذة المنزل لترقب اقتحام قوات الجيش للمخيم.
وقال شهود إن عائشة فارس أبو مسلم (48 عاما) كانت تستطلع الطريق لزوجها صبحي أبو مسلم من نافذة المنزل الذي يطل على الشارع الرئيسي وسط المخيم، تمهيدا لتوجهه الى عمله في سوق الخضار المركزي، وذكر شهود «أن السيدة استشهدت على الفور بعدما تم نقلها من قبل أقاربها إلى مستشفى رفيديا».
من جهة أخرى، أصيب أربعة جنود إسرائيليين بعد ارتطام سيارة عسكرية كانوا يستقلونها بجدار الفصل العنصري بالقرب من قرية مسحة في الضفة، وأفادت إذاعة إسرائيل بأن «الجنود الأربعة الذين كانوا يقومون بدورية على طول الجدار بالقرب من القرية شمالي الضفة أصيبوا بعد ارتطام سيارة الجيب بالجدار».
وعلى صعيد متصل، أطلقت سفن البحرية الإسرائيلية النيران على قوارب الصيد الفلسطينية لمنعها من الصيد قبالة سواحل غزة وحرمان الصيادين الفلسطينيين من الصيد لإكمال حلقات الحصار الإسرائيلي جوا وبرا وبحرا على الفلسطينيين.
إلى ذلك، شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي أمس بتجريف أراض زراعية فى بلدة الخضر جنوب بيت لحم فى الضفة الغربية بهدف شق نفق يصل الى قرى الريف الغربي فى محافظة بيت لحم واستكمال جدار الفصل العنصري.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات:
