رأى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، أن منتدى دافوس فرصة لتوصيل صورة الإسلام الصحيح، فيما أكد على «المؤتمر الإسلامي» لديها الكثير مما تقدمه، موضحا أنها تمر الآن عبر تطور كبير وبخاصة منذ قمة مكة المكرمة التي عقدت في بداية شهر ديسمبر الماضي.

وأشار أوغلو في تصريحات على هامش المشاركة في المنتدى في شرم الشيخ، إلى أن قمة مكة المكرمة أجمعت على قبول خطة عشرية للمرة الأولى في تاريخ منظمة المؤتمر الإسلامي تعنى ببناء المستقبل وتطوير العالم الاسلامي اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وتنمويا وفكريا.

موضحا أن هناك خطة عمل متكاملة على مدى عشر سنوات تعنى بالقضاء على الأمية والقضاء على الجوع والجهل والأمراض الوبائية ورفع مستوى التعليم وتطوير الأبحاث العلمية والتكنولوجية.

وأكد على أن العالم الاسلامي يعمل في تناغم مع القرارات الدولية من اجل القضاء على أسباب التخلف والمشاكل، التي هي سبب المشاكل الاجتماعية والتنموية والاقتصادية .

وعن دور منتدى دافوس في تعزيز العلاقات في ما بين الدول وبعضها البعض ودور منظمة المؤتمر الاسلامي في هذا المنتدى والأجندة الموجودة بالنسبة للحوار بين الأديان والثقافات والشعوب، أكد أوغلو على أن هذا المنتدى هو اقتصادي بالدرجة الأولى بمعنى انه منتدى للقاء رجال الأعمال من مختلف الأطراف وهو فرصة للتعرف على الآخر وتعريف الآخر بنا وهذا هو الهدف الأساسي من تكوين المنتدى.

وقال «إننا نعنى أيضا بإيصال الصورة الحقيقية للإسلام وجوهره وكيف انه دين الوسطية والاعتدال والتعريف بقيم الإسلام في السماحة والرحمة وانه رسالة إنسانية لكل الناس، كما نسعى إلى بناء حوار ايجابي جديد لابد أن يبنى على أساسين رئيسيين إذا لم يتوفرا لا يمكن لهذا الحوار أن يبدأ الأول أن يكون مجديا .

حيث يجب أن يكون هناك التزام سياسي وان تكون هناك أجندة سياسية بمعنى أن تكون الدول التي هي طرف فيه والمنظمات الحكومية التي هي الأساس الذي نبنى عليه أن يكون لها التزام سياسي.

وعن دور منظمة المؤتمر الاسلامي في تقريب وجهات النظر أو التعريف بالإسلام الصحيح والتعرف على الثقافات الأخرى والتقارب بينها، أكد أوغلو على أن المنظمة تعنى بالجانب الشمولي وبخاصة الجانب السياسي.

مشيرا إلى عقد ندوة كبيرة في انجلترا دعي إليها كثير من ممثلي وزارات الخارجية الأوروبية وممثلي الاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي ومنظمة التعاون والأمن الأوروبية وكثير من ممثلي المنظمات غير الحكومية الاوربية والإسلامية التي تمثل المسلمين في أوروبا.

وحضر اللقاء نحو 80 شخصية رائدة في هذا المجال من كل هذه الفئات للبحث عن مخرج لهذه الأزمة التي نعيشها مشددا على أن المنظمة الإسلامية تطرح فكرة المصالحة التاريخية بين الشرق والغرب، وأهمية هذه الفكرة للعالم أجمع.