اعتبرت سياسيات وناشطات وحقوقيات عراقيات ان نسبة تمثيل المرأة في الحكومة الجديدة بأربع وزيرات بين سبعة وثلاثين وزيرا لاتتناسب ومكانة المرأة ودورها. واشرن الى «ان هذا يدل على ان تمثيل المرأة جاء لاكمال العدد وليس تقديرا وعرفانا بالتضحيات الجسام التي قدمتها للعراق على مر العصور».
وقالت وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية السابقة ليلى عبد اللطيف «ان نسبة تمثيل المرأة في الحكومة الجديدة اقل من النسبة المقررة لها في الدستور العراقي فاربع وزارات لاتعني شيئا من سبع وثلاثين وزارة وهذا يدل على الاقصاء والتهميش الذي تمر به المرأة في المرحلة الحالية».
واضافت «ان المشكلة تكمن في البرنامج الانتخابي الذي تطرحه الاحزاب والتي تتنازل عنه عندما يحين وقت التطبيق ففي المرحلة السابقة(الحكومة الانتقالية) اختارت الحكومة بعضا من النساء غير الكفوءات وربما هذا انعكس على نسبة تمثيلهن في المرحلة الحالية».
واوضحت «ان الحكومة رفضت ان تمنح المرأة منصبا سياديا وهذا يدل على ان مشاركة المرأة مجرد اكمال عدد». وطالبت «النساء العراقيات بالتحرك وعدم الرضوخ لهذه القرارات التي تهمش دورهن ».
ورأت وكيلة وزارة الثقافة ميسون الدملوجي«ان نسبة تمثيل المرأة في البرلمان العراقي هي خمسة وعشرون بالمائة لكنها تناقصت في الوقت الحاضر قانونيا بسبب تغير الدوائر الانتخابية مما اثر على نسبة تمثيل النساء في الوزارات العراقية».
وقالت «المهم في هذا الوقت ان تثبت النسوة اللواتي اخترن لان يكن وزيرات كفاءتهن وتأثيرهن في الوزارات التي منحت لهن لتعترف بعدها الحكومة بالاخطاء التي ارتكبت بحق المرأة وتحاول تصحيحها».
ونفت الدملوجي «ان تكون المرأة العراقية مجرد اكمال عدد لان لها صوتا مسموعا في البرلمان وهي تمثل نفسها ولاتتبع احدا».
وقالت وكيل وزارة حقوق الانسان عايدة شريف «ان تمثيل المرأة في البرلمان دون مستوى الطموح على الرغم من مطالبة القائمة العراقية بمنصب سيادي يمنح للمرأة والذي جوبه برفض شديد من قبل بعض الكتل».
واشارت ريم العزاوي (ناشطة نسوية) الى «ان العراق الجديد اعطى للمرأة حقوقها وفق الدستور العراقي بعد ان اقصيت وهمشت كثيرا لكننا نتطلع الى مشاركة المرأة في احد المناصب السيادية كما يحدث في البلدان التي تتحلى بالديمقراطية الا اننا نمشي بخطى واضحة وثابتة واننا على الطريق وسنصل لان قادتنا يحترمون المرأة التي ساندتهم وصبرت معهم وكافحت حتى تحرر العراق».
واكدت رئيسة جمعية صناع الحياة للارامل والايتام ميسون احمد السبعاوي «ان هنالك غبنا واضحا في حصة المرأة مع انها تعاني وتتعب اكثر من الرجل وقيادية لايمكن نسيان اوتجاهل دورها».
وقالت « سنعتصم احتجاجا على نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب ونطالب الحكومة بنسبة تمثيل اكثر فأربع وزارات لا تمثل الخمسة والعشرين بالمائة التي منحها لها الدستور العراقي وان صمتنا سنعود الى عصر الحريم لان المجتمع الذي نعيش فيه الان يريدنا كذلك وكل مايقوله القادة شعارات ليس الا».