قتل 20 عراقيا وجرح العشرات في هجمات متفرقة كان أعنفها تفجير انتحاري نفسه داخل مطعم في بغداد، فما أوقعت الاغتيالات والتصفيات الجسدية التي اجتاحت مدينة حديثة في محافظة الانبار غرب العراق نحو 40 شخصا .
وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس ان «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل مطعم صفوان في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد مما أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة 18 آخرين بجروح».
من جانب اخر، قال المصدر ذاته ان «ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب 17 آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة ظهر اليوم (امس) استهدف مدنيين في سوق شعبي قرب جامع السامرائي في منطقة بغداد الجديدة (شرق)».
من جهته، اكد مصدر طبي في مستشفى الكندي شرق بغداد ان المستشفى «تسلم جثتين واستقبل 17 جريحا بينهم امرأتان اصيبتا بشظايا انفجار في بغداد الجديدة».
وفي مدينة الشعلة ذات الغالبية الشيعية شمال بغداد، قتل مدني وأصيب 15 آخرون في انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق وسط الحي حسبما أفادت الشرطة العراقية.
وأضاف المصدر ان «الشرطة العراقية اكتشفت السيارة وقامت بتطويق المكان وإغلاق الطرق المؤدية إليه إلا ان فضول الجماهير دفعهم للاقتراب لمسافة من مكان السيارة التي انفجرت بشكل مفاجئ وأدت إلى مقتل شخص وإصابة 15 آخرين».
وأضاف ان »خمسة مدنيين جرحوا في انفجار عبوة ناسفة في ساعة مبكرة من صباح (أمس) عند مرور دورية للشرطة في منطقة السيدية ».
وفي مدينة تكريت معقل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قال مصدر في الشرطة ان «مسلحين اغتالوا صباح اليوم شقيقين يعملان في حماية المنشأة النفطية، على الطريق الرئيسي شمال المدينة على يد مسلحين يستقلون سيارة (اوبل)المانية الصنع».
وفي ناحية المدائن أعلن مصدر في الشرطة «مقتل صفاء علي سلمان احد موظفي المجلس المحلي لقضاء المدائن على يد مسلحين مجهولين أطلقوا النار عليه في الطريق الرئيسي قبل وصوله الى مقر علمه» صباح امس.
من ناحية أخرى عثر أمس في منطقة العناز شرق الفلوجة على أربع جثث مجهولة الهوية. وقال مصدر في الشرطة ان أهالي المنطقة ابلغوا الشرطة بوجود أربع جثث ملقاة في منطقة زراعية في العناز.
من ناحية أخرى اتخذت حمى الاغتيالات والتصفيات الجسدية مدى واسعا في مدن محافظة الانبار المختلفة ، الامر الذي شكل هاجسا مقلقا ومخيفا للأهالي في هذه المدن ، ففي مدينة حديثة استشرت هذه الظاهرة بصورة فاقت نسبتها ما يجري في المدن الأخرى من المحافظة.
وقال حامد سرحان من أهالي المدينة «ان أكثر من أربعين شخصا من الأهالي ذهبوا ضحية الاغتيالات والتصفيات الجسدية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية». وأضاف «ان حوادث القتل التي يقوم بها مسلحون مجهولون طالت مختلف الشرائح الاجتماعية، اذ قتل الموظف والمعلم وشيخ المسجد والانسان العادي».
وقال انه «قبل يومين قام مسلحون بقتل شخص يبيع الخضار على احد الأرصفة وسط المدينة وهو شخص فقير ولا يملك سوى قوت يومه ومعروف من قبل اغلب أهالي المدينة«.
وأوضح محمد الحديثي ( موظف من أهالي حديثة) ان « هذه الظاهرة انتشرت بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة مما يدق ناقوس الخطر بشدة هنا«.
بغداد ـ (البيان) والوكالات:
