أكد الرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب على أن حرص أكثر من 1200 وفد من مختلف أنحاء العالم على المشاركة في أعمال المنتدى رغم الأحداث الأخيرة في منتجع دهب يعد رسالة قوية من المجتمع الدولي بالثقة في مصر واستقرارها وقوة اقتصادها، مشدداً على ضرورة بث الأمل في منطقة الشرق الأوسط عبر الحوار، معتبراً هذا المنهج أفضل من المواجهة.

وقال شواب في مؤتمر صحافي عقده قبيل افتتاح المنتدى إن هناك تغيرات عديدة حدثت في منطقة الشرق الأوسط منذ انعقاد مؤتمر دافوس في يناير الماضي وهي تغيرات توحي بتطورات ايجابية.

وشدد على أنه ينبغي على حوارات المنتدى أن تركز على ملامح الأمل التي تطل على الشرق الأوسط «حيث نرى روحا جديدة تركز على المناهج الايجابية والعملية التي تسعى إلى تنفيذ برامج الإصلاح في مختلف المجالات واللحاق بالدول المتقدمة والأخذ بالتقنيات الحديثة».

وتابع إنه بعد 30 عاما من عقد أول منتدى في دافوس فإن المنتدى العالمي «يحمل معه رسالة لدول الشرق الأوسط تتمثل في أن الحوار أفضل من المواجهة وانه ينبغي دعم جهود التفاهم والتعاون المشترك بين السياسيين ورجال الاقتصاد والمال والأعمال في المنطقة في إطار مجتمع سلمي ينشد التطوير ومواجهة التحديات وحل المشكلات بأسلوب العصر القائم على المشاركة».

وردا على سؤال بشأن الاهتمامات السياسية للمنتدى قال إنه «لم تعد هناك حواجز تقليدية تفصل بين دول الشمال والجنوب فالتحديات الجديدة مثل المشكلات البيئية وغيرها أصبحت عالمية وتطول الجميع .

كما إن التحديات الاقتصادية أصبحت هماً مشتركا لدول العالم وكذلك البطالة ولا ينبغي الفصل بين القضايا السياسية والاقتصادية فهناك رابط مشترك بينها وحل قضايا العالم ينبغي أن يتم بالتعاون البناء وبمشاركة الجميع الحكومات والمجتمع المدني ومجتمع الأعمال والشباب».

وأكد أن الاستقرار السياسي يساعد على الاستقرار الاقتصادي والإنتاج والعمل، مشيرا إلى ضرورة معالجة قضية البطالة في منطقة الشرق الأوسط بقوله إن هناك ضرورة لتوفير 100 مليون فرصة عمل جديدة في المنطقة بحلول 2020لمواجهة الأعداد المتزايدة التي تدخل سوق العمل سنويا وطالب الجميع بالتحلي بالمسؤولية تجاه الأجيال الجديدة لتوفير وظائف جديدة ومنح حياة كريمة وأفضل للشباب.

وسئل شواب عن الأنشطة الأخرى للمنتدى الاقتصادي العالمي بخلاف الجانب الاقتصادي فقال إن المنتدى يسهم في تطوير الكوادر البشرية وإعداد القيادات الجديدة، مشيرا إلى وجود منتدى للقيادات الشابة منبثق عن المنتدى الأم يضم قيادات شابة من مختلف دول العالم.

وأضاف إن المنتدى العالمي يسهم أيضا في إعداد ساحة للتفاهم بين زعماء وقادة العالم السياسيين والاقتصاديين للإعداد لمستقبل أفضل للبشر إلى جانب وجود أنشطة أخرى في مجال الصحة، وكذلك انبثقت عن المنتدى مجموعة المئة التي تقوم بإجراء حوار للتقريب بين الدول الإسلامية والغرب.

وردا على سؤال بشأن دعوة حكومة «حماس» الفلسطينية للمشاركة في أعمال منتدى شرم الشيخ قال شواب: «تمت دعوة الرئيس محمود عباس وفقا لقواعد البروتوكول وانه قام باختيار الوفد المشارك المرافق له».

أما عن دعوة إيران للمشاركة، فقال إن إيران أصبحت في الوقت الحالي قضية مثيرة للجدل على المستوى العالمي وبشكل أصبح يخشى معه أن تلفت أنظار أجهزة الإعلام عن القضايا الحقيقية والمهمة التي يركز عليها المنتدى.