قال منسق الامم المتحدة لمساعدات الاغاثة يان ايغلاند، إن الاسابيع القليلة المقبلة حاسمة بالنسبة لملايين الاشخاص في اقليم دارفور غرب السودان، في الوقت الذي تواجه جهود الاغاثة الاجنبية الانهيار، وان معدلات سوء التغذية والوفاة قد تزيد، داعيا إلى ضرورة الزياد ة في التمويل الدولي ولاسيما من دول الخليج.
وقال ايغلاند ان قوة الاتحاد الافريقي الضعيفة التجهيز في اقليم دارفور، تحتاج الى مساعدة مباشرة، بحيث «أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة جدا لملايين الناس في هذه المنطقة، والا فان معدلات سوء التغذية والوفيات ستتضاعف في بعض المناطق خلال اسابيع وليس اشهرا».
واردف قائلا ان ارسال قوة من الامم المتحدة لزيادة عدد القوات الافريقية يعد «ضرورة مطلقة»، وهي الوحيدة التي بوسعها مساعدة ما بين مليوني وثلاثة ملايين شخص على العودة الى ديارهم.
وأوضح ان الحكومة السودانية وعدت برفع القيود عن موظفي الاغاثة، ولاسيما جماعة اغاثة نرويجية تقوم برعاية 90 ألف شخص، مضيفا أن الدول الاسيوية الغنية وبعض الدول الاوروبية قطعت التبرعات منذ عام ومازالت جهود الاغاثة أقل من مستواها.
ولم توافق الخرطوم على ارسال قوة من الامم المتحدة، حيث دعا المجلس ايضا الى الالتزام التام باتفاقية سلام بعيدة المدى، ولهذا الهدف طلب كوفي عنان من الأخضر الإبراهيمي التوجه إلى دارفور، في محاولة لإقناع الحكومة السودانية بالسماح بزيادة بعثة الأمم النتحدة في المنطقة.
وتنتشر القرى البائسة التي بالكاد يملك سكانها ما يقتاتون به في شمال دارفور، والاستثناء الوحيد وسط كل هذا الفقر بعض الطرق المعبدة ومدن معدودة يصل اليها التيار الكهربائي.
ويقول أحد سكان كركرة التي يبلغ «كانها نحو ثلاثة ألاف شخص، والواقعة شمال شرق الفاشر، مركز شرق دارفور في غرب السودان، زنرغب بالحصول على عدد اكبر من الآبار. لدينا نقطة مياه واحدة والنبع الآخر القريب يقع على بعد عشرة كيلومترات من هنا».
وتكمن المفارقة في ان النازحين الى المخيمات يجدون انفسهم اليوم في وضع افضل عندما كانوا في قراهم، فهم يحصلون على المياه والطعام والعلاج والتعليم مجانا، ويقول الناشط في مجال حقوق الإنسان أن بعض السكان في الفاشر يقصدون مخيمات النازحين المجاورة في زام زام وأبو شوك للحصول على المياه.
مساعدة الناس الذين لا يزالون في منازلهم وتجنيبهم القدوم إلى مخيمات وباستثناء سيارات الاجرة الصغيرة التي تتنقل على الطريق الرئيسية، لا تشاهد في المدينة الا سيارات رباعية الدفع تابعة لمنظمات اجنبية. اما السكان فيتنقلون على الحمير او سيرا على الاقدام، علما أن السودان يملك موارد كبيرة من النفط والغاز.
الا ان الحرب الاهلية التي اجتاحت جنوب البلاد على مدى اكثر من عشرين سنة ، للنزاعات المسلحة التي شهدها شرق السودان وغربه، بالاضافة الى النزاعات القبلية والنزاعات المسلحة التي شهدها شرق السودان وغربه، جعلت المواطنين يعانون الويل ، في حين ان مهمة منظمة الاقليم صعبة على الحكومات المتعاقبة.
عواصم ـ «البيان» والوكالات:
