كشف رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف أمس، عن أن الحكومة المصرية ليست في عجلة من أمرها لتغيير النظام السياسي المصري، منوها إلى أن عملية تعديل الدستور ماضية كما أمر الرئيس حسني مبارك، ومؤكدا على أن العلاقة مع السلطة الفلسطينية من أولويات حكومته.
وقال نظيف للصحافيين قبل افتتاح المنتدى «لن يحدث تغيير سريع في النظام السياسي المصري، لا في شهر أو شهرين أو ستة أشهر ، سيستغرق أعواما، ولدينا الوقت ولسنا في عجلة من أمرنا».
وأكد على أن «عملية تعديل الدستور بدأت بالفعل حيث طلب الرئيس حسنى مبارك إعداد وتحديد المواد الدستورية التي تحتاج إلى تعديل قبل نهاية العام الحالي تمهيدا لاقتراح التعديلات المطلوبة لعرضها على مجلسي الشعب والشورى خلال الدورة البرلمانية المقبلة، على أن تطرح في النهاية للاستفتاء العام بعد موافقة البرلمان عليها وذلك وفقا للإجراءات التي ينبغي اتخاذها قبل تعديل الدستور» .
ونفى نظيف «أن تكون الحكومة اتخذت أي قرار بعيدا عن الديمقراطية» لكنه لمح إلى أن «الحكومة اضطرت لأن تأخذ بعين الاعتبار النجاحات التي حققها الإسلاميون في الانتخابات البرلمانية»، مضيفا «ما أن تبدأ هذه العملية الديمقراطية، تبدأ الأشياء في الحدوث، ترى الإسلاميين على سبيل المثال يحققون مكاسب في البرلمان هنا .
وفي فلسطين وفي العراق ولهذا نبدأ بإعادة النظر في حساباتنا بشأن ما يجري»، وقال «هناك حاجة كي تعيد النظر في حساباتك وإعادة تقييم بعض افتراضاتك للتأكد من انك بالفعل على المسار الصحيح لكن في النهاية لا اعتقد أن سيكون هناك مجال للتراجع عن ذلك».
ووصف رئيس الوزراء المصري العلاقات مع الولايات المتحدة، بأنها قوية وإستراتيجية ، وقال إن «زيارة جمال مبارك الى الولايات المتحدة مؤخرا كانت بهدف التشاور مع الإدارة الأميركية بخصوص قضايا مشتركة»، مؤكدا على «أن زيارة أي مسؤول مصري للولايات المتحدة يكون هدفها توسيع التعاون ودعم العلاقات في مختلف المجالات» .
وبخصوص العلاقات مع السلطة الفلسطينية، قال «إن التعاون الاقتصادي والتجاري مع السلطة الفلسطينية من أولويات الحكومة المصرية»، مشترطا ارتباط ذلك «بالتقدم في عملية السلام» مشيرا إلى أن ضرورة إيجاد حلول «للمشكلات التي تثار بين الحين والآخر بين الفلسطينيين والإسرائيليين وكذلك المشكلات المثارة على الحدود بين قطاع غزة وميناء رفح المصري والتي تعوق حركة التجارة بين الجانبين .
وقلل من شأن التظاهرات في القاهرة وغيرها من المناطق ووصفها بأنها «أعمال مجموعات مصالح»، وأما بخصوص حركة «كفاية» فقال إن « هذه الحركة التي تعارض التمديد لمبارك وأي محاولة لتوريث الحكم لابنه جمال تضم ألفي عضو فقط».
وذكر أن «واحدا من أولوياته الاقتصادية سيتمثل في إعادة تنظيم نظام الدعم الذي يكلف الحكومة 40 مليار جنيه مصري (سبعة ملايين دولار) سنويا على قطاع الطاقة فقط، وهي العامل الأكبر في عجز الموازنة الذي وصل إلى نحو تسعة في المئة من الناتج الإجمالي المحلي».
وأضاف «أن الإستراتيجية ستتمثل في استهداف الفقراء بدعم نقدي سيخصص للعائلات التي ترسل أبناءها إلى المدارس وتشارك في برامج محو الأمية وتنظيم الأسرة، لكنه لم يحدد جدولا زمنيا لذلك».
وأكد نظيف على أن هذا « المؤتمر يعد ساحة طيبة لعقد لقاءات وحوارات مع مجتمع الأعمال في المنطقة العربية والعالم لتبادل وجهات النظر والأفكار حول سبيل تنشيط اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط ومواجهة التحديات المستقبلية المتمثلة في إيجاد فرص عمل جديدة للشباب والأيدي العاملة المتزايدة التي تدخل سوق العمل سنويا إلى جانب تحسين الخدمات الموجهة للمواطنين في مختلف مجالات الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي ورعاية الفئات محدودة الدخل».
شرم الشيخ ـ محسن محمود:
