أبدى عدد من السياسيين البحرينيين تحفظات على التعديل، الذي أدخلته لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس النواب، على قانون مباشرة الحقوق السياسية والقاضي بحرمان المحكوم عليهم بعقوبة الحبس لمدة ستة أشهر من المشاركة في الحياة السياسية لمدة 10 سنوات.
وصرح رئيس اللجنة التشريعية في مجلس النواب النائب يوسف زينل، بأن التعديل الحكومي المقترح على قانون مباشرة الحقوق السياسية لا يفرق بين الجنحة والجناية.
ويفرق في المحكومية وفترة العقوبة ما يجعل من يقضي عقوبة لستة أشهر لقضية ما يتساوى مع من يقضي عقوبة عشر سنين أو أكثر، ومن يحكم عليه في جرم يمس شأنا عاما أو يخل بأمانة أو شرف يتساوى مع من يرتكب جنحة لا تتجاوز عقوبتها بضعة أشهر، ويرى زينل في ذلك «عدم إنصاف وتقدير من المشرّع».
من جانبه، رفض عضو مجلس النواب النائب عبدالنبي سلمان قرار اللجنة ووصفه بأنه «ظالم ومتعسف» ويصادر حقوق المواطنين المحكوم عليهم بعقوبات متفاوتة. وطالب اللجنة التشريعية بالمجلس مراجعة قرارها، مؤكداً على ضرورة التريث في صوغ هذا القرار الذي اعتبره لا يتماشى وروح الإصلاح والعفو الذي أمر به الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وناشد النواب بالوقوف مع الشعب نحو مزيد من الحريات من أجل الوصول إلى مجتمع ديمقراطي. وتساءل عن الهدف وراء حرمان المحكوم عليهم من الترشح.
وأكد على ضرورة أن تتماشى التعديلات التي أدخلتها الحكومة مع مضمون الإصلاح لا أن تكون على أساس اعتبارات سياسية، وأبدى رغبته في أن تفصح اللجنة التشريعية عن مغزى موافقتها على هذه المادة التي وصفها بـ «المجحفة».
وفي السياق، قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية علي سلمان ان المشاركة والمقاطعة هما موقفان سياسيان، مشيراً إلى أن المواقف السياسية قابلة للنظر والاختلاف في التشخيص، والخطر هو تحويل المواقف السياسية إلى حرمة ووجوب، وخطأ كبير أن ينزلق العمل السياسي إلى هذا الأمر.
وألمح أنه بصدد مخاطبة مجلس الشورى لعدم تمرير مشروع قانون «التجمعات العامة» الذي أقره مجلس النواب في جلسة الثلاثاء الماضية، وأشار إلى أنه لم يتبق خطاب إلا أن نخاطب الشورى حتى لا يمرره بهذا الشكل .
ويحاول أن يعيده إلى النواب أن يفتح أذهان عدد منهم بأن هذا القانون يخلق مشاكل، وانتقد في خطبة الجمعة الماضية ما اعتبره تقييدات أمنية عديدة في مشروع القانون. كما انتقد موافقة لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب على اقتراح الحكومة بحرمان المحكومين من القيد في جداول الناخبين.
إلى ذلك، طالبت الأمانة العامة لملتقى الشباب البحريني بضرورة وجود ضمانة قانونية صريحة لخفض سن الانتخاب تدريجياً في قانون الانتخاب للمجلس البلدي والنيابي، وقال رئيس اللجنة الإعلامية في الملتقى سيد عدنان جلال ان الملتقى اقترح على النواب تضمين القانون نصاً واضحاً وصريحا بخفض سن الانتخاب تدريجياً خلال الفصول التشريعية المقبلة.
وذكر جلال أن الملتقى بعث بمذكرة إزاء مبررات تبنيه فكرة خفض سن الانتخاب لرئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس النواب، ورأى أن خفض سن الانتخاب يعتبر من الأمور التي توافقت عليها قوى شبابية فاعلة وتتناغم مع توجهات الملك حمد بن عيسى بإشراك أكبر عدد من الشباب في الشأن العام.
المنامة ـ غازي الغريري: