شكك الناطق باسم حركة »حماس« سامي أبوزهري امس، في صحة ما تردد عن دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبومازن« للتحقيق معه في مسألة إدخال أموال من الخارج الى قطاع غزة، متهما الأطراف المحيطة بالرئيس بالوقوف وراء هذا التصعيد وإدامة الحصار على الشعب الفلسطيني.
وقال أبوزهري في بيان صحافي »نحن نشكك في مسألة القرار الذي نسب للرئيس في قضية الأموال التي جمعت للشعب الفلسطيني«، مضيفا أن »الرئيس عباس خارج البلاد وأتوقع أن جزءا من الطاقم المحيط به هم من يقفون وراء ذلك بهدف توتير الشارع الفلسطيني«.
وبشأن مصير الأموال التي ضبطت معه في معبر رفح جنوب قطاع غزة، أوضح أن »حركته سوف تتنازل خطيا عن تلك الأموال للحكومة الفلسطينية لتكون حرة التصرف بها«، وتابع »طالما أن هذه الأموال وصلت إلى الحكومة فهي وصلت إلى الجهةالصحيحة ونحن سنتنازل عنها خطيا لمصلحتها«.
وردا على سؤال يتعلق بدعوة النائب العام له للمثول أمام القضاء الفلسطيني، قال »نحن لا نعتقد أن تصل الأمور إلى هذا الحد فمن يضع نفسه في هذا الموضوع ويحاكم من أراد مساعدة الشعب فهو يضع نفسه في مأزق وأمام مسؤولية كبيرة تجاه أبناء شعبه«.
وأوضح أن الطريقة التي عومل بها من قبل موظفي جهاز الأمن الوقائي تكشف عن تورط بعض الأطراف الفلسطينية في الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن »الأموال التي كانت بحوزته كانت مخصصة لدفع رواتب الأسرى للشهرين الماضيين والتي جاءت كتبرعات من فلسطينيي الخارج لأهلهم في الداخل«.
وخاطب أبوزهري النائب العام الفلسطيني قائلا »أنا أريد أن أذكّر النائب العام بما أعلن عنه من قضايا فساد واختلاس أموال فى مؤتمره الذي عقده عقب الانتخابات التشريعية والتي تورط فيها عدد من كبار مسؤولي السلطة السابقة فالمطلوب محاكمة هؤلاء الذين يتسببون فى انهيار الاقتصاد الفلسطيني«.
بدوره أوضح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة، »إن تنفيذ الإجراءات القانونية على معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر إنما يأتي حفاظاً على مصالح الشعب الفلسطيني وعدم إعطاء أية ذرائع لإغلاق المعبر«.
وأكد أبوردينة في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية »وفا« تعقيبا على قضية تهريب أموال من قبل ابوزهري إنه: لا يحق لأي كان أن يتصرف بشكل غير مسؤول ويتسبب بكارثة على الشعب الفلسطيني.
وتابع: إن إدخال الأموال للأراضي الفلسطينية، يجب أن يكون بطريقة معلنة، ومصرح بها وعبر وزارة المالية، وليس من خلال التهريب بهذه الطريقة.
غزة - "البيان"والوكالات: